الحسن بن محمد الديلمي
237
إرشاد القلوب
ومن كتاب المناقب للخوارزمي ومناقب ابن مردويه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في صحن الدار ورأسه في حجر دحية الكلبي فدخل عليه السلام فلما رآه دحية الكلبي سلم عليه فقال له أمير المؤمنين عليك السلام كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال بخير يا أخا رسول الله فقال علي جزاك الله عنا أهل البيت خيرا فقال له دحية إني أحبك وإن لك عندي مدحة أزفها إليك أنت أمير المؤمنين لواء الحمد بيدك يوم القيامة تزف أنت وشيعتك إلى الجنان قد أفلح من تولاك وخسر من عاداك ادن مني يا صفوة الله وخذ رأس ابن عمك فأنت أحق به مني فأخذ علي رأس النبي فوضعه في حجره فانتبه النبي وقال ما هذه الهمهمة فأخبره علي فقال لم يكن دحية الكلبي وإنما هو جبرائيل عليه السلام يا علي سماك باسم سماك الله به ومن المناقب قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أسري بي إلى السماء إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي الله عز وجل فقال يا محمد فقلت لبيك وسعديك قال قد بلوت خلقي فأيهم رأيت أطوع لك قلت رب عليا قال صدقت يا محمد فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون قال قلت رب اختر لي إن خيرتك خيرتي قال قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ونحلته علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا لم يبلغها أحد قبله وليست لأحد بعده يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني لولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ومن فضائله عليه السلام أنه كان قوي البأس رابط الجأش سيف الله وكاشف الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعجبت الملائكة من حملاته على المشركين وابتلي بجهاد الكفار والمنافقين والمارقين والقاسطين والناكثين . وروى أحمد بن حنبل في مسنده فقال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه بالراية جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له .