الحسن بن محمد الديلمي

441

إرشاد القلوب

وغربها إلا حشر الله جل وعلا روحه إلى وادي السلام قيل وأين وادي السلام قال بين وادي النجف والكوفة كأني بهم خلق كبير قعود يتحدثون على منابر من نور والأخبار في هذا المعنى كثيرة وفي فضل زيارته عليه السلام ومما جاء من الأخبار والآثار روي عن رسول الله أنه قال للحسين عليه السلام يزوركم طائفة من أمتي تريد بري وصلتي إذا كان يوم القيامة زرتها في الموقف وأخذت بأعضاده فأنجيتها من أهواله وشدائده وعنه عليه السلام أنه قال لعلي بن أبي طالب والله لتقتلن بأرض العراق وتدفن فيها فقلت يا رسول الله ما لمن يزور قبورنا وعمرها وتعاهدها فقال لي يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبور ولدك بقعة من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها وإن الله تعالى جعل قلوبا من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم وتحمل الأذى فيكم فيعمرون قبوركم تقربا منهم إلى الله جل وعلا ومودة لرسوله أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي وهم زواري غدا في الجنة يا علي من زاركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام وخرج من ذنوبه حين يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه فأبشر وبشر أولئك ومحبيك من النعيم وقرة عين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ومن الناس من يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها أولئك شر أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي وروى صفوان الجمال قال لما وافيت مع مولاي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الغري يريد أبا جعفر المنصور قال لي يا صفوان أنخ الناقة فإن هذا حرم جدي أمير المؤمنين عليه السلام فأنختها فنزل واغتسل وغير ثوبه وتحفى وقال لي افعل مثل ما أفعل ففعلت ثم أخذ نحو الذكوات وقال لي قصر خطاك وألق عينيك إلى الأرض فإن لك بكل خطوة مائة ألف حسنة وتمحى مائة ألف سيئة وترفع لك مائة ألف درجة وتقضى لك مائة ألف حاجة ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل ثم مشى ومشيت معه حافيا وعلينا السكينة نسبح الله ونقدسه ونهلله إلى أن بلغنا القبر فوقف عليه ونظر يمنة ويسرة