الحسن بن محمد الديلمي

442

إرشاد القلوب

وخط بعكازته وقال لي اطلب فطلبت فإذا أثر القبر في الخط ثم أرسل دمعة وقال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم قال السلام عليك أيها الوصي البر التقي السلام عليك أيها النبأ العظيم السلام عليك أيها الصديق الشهيد السلام عليك أيها الرضي الزكي السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين السلام عليك يا خيرة الله من الخلائق أجمعين أشهد أنك حبيب الله وخاصة الله وخالصته السلام عليك يا ولي الله وموضع سره وعيبة علمه وخازن وحيه ثم انكب على القبر الشريف وقال بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين بأبي أنت وأمي يا نور الله التام أشهد أنك قد بلغت عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ما حملت ورعيت ما استحفظت وحفظت ما استودعت وحللت حلال الله وحرمت حرام الله وأقمت أحكام الله ولم تتعد حدود الله وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين صلى الله عليك وعلى الأئمة من بعدك ثم قام فصلى ركعتين عند الرأس الكريم ثم قال يا صفوان من زار أمير المؤمنين بهذه الزيارة وصلى بهذه الصلاة رجع إلى أهله مغفورا ذنبه مشكورا سعيه وكتب له ثواب كل من زاره من الملائكة المقربين وأنه ليزوره في كل ليلة سبعون قبيلة من الملائكة قلت وكم القبيلة قال مائة ألف ثم خرج القهقرى وهو يقول يا جداه يا سيداه يا طيباه يا ظاهراه لا جعله الله تعالى آخر العهد من زيارتك ورزقني العود إليك والمقام في حرمك والكون معك ومع الأبرار من ولدك صلى الله عليك وعلى الملائكة المحدقين بك يا سيدي أتأذن لي أن أخبر أصحابك من أهل الكوفة فقال نعم وأعطاني دراهم فأصلحت القبر وقال الصادق عليه السلام من ترك زيارة أمير المؤمنين عليه السلام لم ينظر الله تعالى إليه ألا تزور من تزوره الملائكة والنبيون عليهم السلام وإن أمير المؤمنين أفضل من كل الأئمة وله مثل ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضلوا وقال عليه السلام إن أبواب السماء لتفتح عند دعاء دخول الزائر لأمير المؤمنين وقال عليه السلام إن بظاهر الكوفة قبرا ما زاره مهموم إلا وفرج الله تعالى همه وروى بعضهم قال كنت عند الصادق عليه السلام فذكر أمير المؤمنين عليه السلام