الحسن بن محمد الديلمي

398

إرشاد القلوب

صلى الله عليه وآله وسلم ولم يخرج من القبلة ولم يظاهر علينا الظلمة ولم ينصب لنا العداوة وشك في الخلافة ولم يعرف أهلها وولاتها ولم ينكر لنا ولاية ولم ينصب لنا عداوة فإن ذلك مسلم ضعيف ترجى له الرحمة من ربه ويتخوف عليه ذنوبه قال فلم يبق يومئذ من شيعته أحد إلا تهلل وجهه وفرح بمقالته إذ شرح أمير المؤمنين عليه السلام الأمر وباح به وكشف الغطاء وترك التقية ولم يبق أحد من العرب شاكا أو يكف عنهم ويدع البراءة مهم ورعا إلا استيقن واستبصر وترك الشك والوقوف ولم يبق أحد ممن كان حوله مما بايعه على وجه ما بويع عثمان إلا عرف ذلك في وجهه وترك مقالته ثم استبصر وذهب شكهم قال أبان عن سليم بن قيس فما شهد الناس يوما قط على رؤس العامة كان أقر للأعين من ذلك اليوم لما كشف للناس من الغطاء وما أظهر فيه من الحق وشرح فيه من الأمور ما ألقي فيه من التقية والكتمان وكثرت الشيعة من ذلك اليوم وتكملوا وقد كانوا أقل أهل عسكره وسار الناس يقاتلون معه على غير علم بمكانه من الله ومن رسوله وصارت الشيعة بعد ذلك اليوم وذلك المجلس جل الناس أو عظماؤهم وذلك بعد وقعة النهروان وهو عليه السلام كان يأمرهم بالتهيؤ والمسير معه إلى معاوية قال قيس لم يلبث إلا أن قتله ابن ملجم عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين قال وأقبل علي عليه السلام على من كان حوله فقال أوليس قد ظهر لكم رأيي وحملهم علينا أهل البيت من كل جانب ووجه لا يألون به إبعادا وتقاصيا وأخذ حقوقنا أليس العجب بحبسه وصاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرض لنا في القرآن وقد علم الله أنهم سيظلموننا وينزعوه منا قال الله تبارك وتعالى إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ثم العجب لهدمه منزل أخي جعفر وإدخاله في المسجد ولم يعطني منه قليلا ولا كثيرا ولم يعب عليه الناس كأنه يأخذ منزل رجل من الديلم والعجب من جهله وجهل الأمة إذ كتب إلى عماله أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء وإن لم يجده حتى يلقى الله تبارك وتعالى ثم قبل ذلك