الحسن بن محمد الديلمي

399

إرشاد القلوب

من الناس ورضوا به وقد علم الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر سلمان وعمارا وأبا ذر أن يتيمموا من الجنابة وقد شهدوا به عنده وشهد غيرهم فما قبل منهم ولا رفع به رأسا والعجب لما قد خلط أنصباء مختلفة في الجد بغير علم تعسفا وظلما وجورا وجهلا وادعى ما لم يعلم خبره على الله وادعى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقض للجد شيئا ولم يدع أحدا يعطي الجد من الميراث ثم بايعوه على ذلك وصدقوه وعتق أمهات الأولاد وأخذ الناس بقوله وتركوا أمر الله تبارك وتعالى وأمر رسوله والعجب لما صنع بنصر بن الحجاج وبجعدة بن سليمان وابن زيد وأعجب من ذلك أنه لما أتاه العبدي فقال له إني طلقت امرأتي وأنا غائب فوصل إليها الطلاق ثم راجعتها وهي في عدتها فكتبت إليها فلم يصل إليها كتابي حتى تزوجت فكتب له إن كان هذا الذي تزوج بها قد دخل بها فهي امرأته وإن لم يدخل بها فهي امرأتك فكتب بذلك وأنا شاهد لم يشاورني ولم يسألني يرى استغناءه بجهله فأردت أن أنهاه ثم قلت ما أبالي أن يفضحه الله تعالى ثم لم يعبه الناس بذلك واستحسنوا قوله واتخذوه سنة ورأوه صوابا فقضى في ذلك قضاء لو قضى به مجنون لعيب عليه وقضية المفقود زوجها أجلها أربع سنين ثم تزوج فإن جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق ثم استحسنه الناس واتخذوه سنة قبلوا منه جهالته بكتاب الله جل جلاله وقلة بصيرة لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإخراجه كل أعجمي من المدينة وإرساله إلى عماله بحبل طوله خمسة أشبار وأمرهم في من بلغ من الأعاجم وكان في الطول مثله أن تضرب عنقه ورده سبايا المشركين حبالى وقبله الناس وأعجب منه أن كذابا رجم بكذبه ما قبله كل جاهل وزعموا أن الملك ينطق على لسانه ويلقنه واعتقاقه سبايا أهل اليمن وتخلفه وصاحبه عن جيش أسامة وتسليمه عليه بالإمرة ثم أعجب من ذلك أنه قد علم وعلم الذين معه وحوله أنه الذي صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك قال عليه السلام وأنه الذي قال مثل