الحسن بن محمد الديلمي

222

إرشاد القلوب

رسول الله والدي فقال نعم بخير منها عاجلا وآجلا قالت له جزاك الله في ممشاك ثم قالت أنا جائعة وابناي جائعان ولا شك أنك مثلنا فخرج عليه السلام ليقترض شيئا ليصرفه على عياله فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا فاطمة أين ابن عمي فقالت له خرج يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله وسلم هاك هذه الدراهم فإذا جاء ابن عمي فقولي له يبتاع لكم بها طعاما وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء علي عليه السلام وقال جاء ابن عمي فإني أجد رائحة طيبة قالت نعم وناولته الدراهم وكانت سبعة دراهم سود هجرية وذكرت له ما قال صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا حسن قم معي فأتيا السوق وإذا هما برجل واقف وهو يقول من يقرض الله الوفي الملي فقال يا بني نعطيه الدراهم قال بلى والله يا أبة فأعطاه عليه السلام الدراهم ومضى إلى باب رجل ليقترض منه شيئا فلقيه أعرابي ومعه ناقة فقال اشتر مني هذه الناقة قال ليس معي ثمنها قال فإني أنظرك به قال أبكم يا أعرابي قال بمائة درهم قال عليه السلام خذها يا حسن ومضى فلقيه أعرابي آخر فقال يا علي أتبيع الناقة قال له عليه السلام وما تصنع بها قال أغزو عليها أول غزوة يغزوها ابن عمك صلى الله عليه وآله وسلم قال عليه السلام إن قبلتها فهي لك بلا ثمن قال معي ثمنها فبكم اشتريتها قال بمائة درهم فقال الأعرابي فلك سبعون ومائة درهم فقال عليه السلام خذها يا حسن وسلم الناقة إليه والمائة للأعرابي الذي باعنا الناقة والسبعون لنا نأخذ بها شيئا فأخذ الحسن عليه السلام الدراهم وسلم الناقة قال عليه السلام فمضيت أطلب الأعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه الثمن فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكان لم أره فيه قبل ذلك على قارعة الطريق فلما نظر إلي رسول الله تبسم وقال يا أبا الحسن أتطلب الأعرابي الذي باعك الناقة لتوفيه ثمنها فقلت إي والله فداك أبي وأمي فقال يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرائيل والذي اشتراها منك ميكائيل والناقة من نوق الجنة والدراهم من عند رب العالمين الملي الوفي وروى الثعلبي وغيره من المفسرين أن الحسن والحسين ( ع ) مرضا فعادهما جدهما رسول الله وعادهما عامة العرب فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت