الحسن بن محمد الديلمي
317
إرشاد القلوب
وما الخمسة وما الستة وما السبعة وما الثمانية وما التسعة وما العشر وما الأحد عشر وما الاثنا عشر وما العشرون وما الثلاثون وما الأربعون وما الخمسون وما الستون وما الثمانون وما التسعون وما المائة . قال ابن عباس فبقي أبو بكر لا يرد جوابا فتخفونا أن يرتد القوم عن الإسلام فأتيت منزل علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت له يا علي إن رؤساء اليهود قد قدموا المدينة وألقوا على أبي بكر مسائل وقد بقي لا يرد جوابا فتبسم علي عليه السلام ضاحكا ثم قال هو اليوم الذي وعدني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخذ يمشي أمامي فما أخطأت مشيته مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قعد في الموضع الذي كان يقعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم التفت إلى اليهوديين فقال يا يهوديان ادنوا مني وألقيا علي ما ألقيتما على الشيخ فقالا من أنت قال أنا علي بن أبي طالب أخو النبي وزوج فاطمة وأبو الحسن والحسين ووصيه في حالاته كلها وصاحب كل منقبة وغزاة وموضع سر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له أحد اليهوديين ما أنا وما أنت عند الله قال أما أنا فمؤمن منذ عرفت نفسي وأنت كافر منذ عرفت نفسك وما أدري ما يحدث فيك يا يهودي بعد ذلك فقال اليهودي فما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة قال ذاك يونس عليه السلام في بطن الحوت قال قبر سار بصاحبه قال يونس حين طاف به الحوت في سبعة أبحر قالا له الشمس من أين تطلع قال من قرني الشيطان قال في أين تغرب قال في عين حمئة وقال لي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تصلي في إقبالها ولا في إدبارها حتى تصير في مقدار رمح أو رمحين قال فأين طلعت الشمس ثم لم تطلع في ذلك الموضع قال البحر حين فرقه الله تعالى لقوم موسى عليه السلام قال له ربك يحمل أو لا يحمل قال ربي يحمل كل شيء ولا يحمله شيء قال فكيف قوله تعالى وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ قال يا يهودي ألم تعلم أن الله له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى على القدرة فالقدرة عند ربي قال فأين تكون الجنة وأين تكون النار قال الجنة في السماء والنار في الأرض قال فأين وجه ربك فقال علي عليه السلام لابن عباس ائتني