الحسن بن محمد الديلمي

316

إرشاد القلوب

قال فقام أبو بكر ومن حضره من المهاجرين والأنصار حتى أتوا عليا عليه السلام فاستأذنوا عليه ودخلوا فقال أبو بكر يا أبا الحسن إن هذا اليهودي سألني عن مسائل الزنادقة فقال علي عليه السلام لليهودي ما تقول يا يهودي فقال إني أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي فقال علي عليه السلام سل يا يهودي فأنبئك به قال أخبرني عما ليس لله وما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله فقال علي عليه السلام أما قولك أخبرني عما ليس لله فليس له شريك وأما قولك عما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد وأما قولك عما لا يعلمه الله فذلك قولكم عزير بن الله والله لا يعلم أن له ولدا فقال اليهودي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك وصيه فقام أبو بكر ومن معه من المهاجرين فقبلوا رأس أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا يا مفرج الكرب وبحذف الإسناد أيضا مرفوعا إلى ابن عباس قال قدم يهوديان أخوان من رؤساء اليهود فقالا يا قوم إن نبينا حدثنا أنه يظهر بتهامة رجل يسفه أحلام اليهود ويطعن في دينهم ونحن نخاف أن يزيلنا عما كانت عليه آباؤنا فأيكم هذا النبي فإن كان المبشر به داود آمنا به واتبعناه وإن كان يورد الكلام بالبلاغة ويقول الشعر ويقهرنا بلسانه جاهدناه بأنفسنا وأموالنا فأيكم هذا النبي فقالت المهاجرون والأنصار إن نبينا قبض فقالا الحمد لله فأيكم وصيه فما أرسل الله نبيا إلا وله وصي يؤدي من بعده ويحكي ما أمره به ربه فأومأ المهاجرون والأنصار إلى أبي بكر وقالوا هذا وصيه فقالا لأبي بكر إنا نلقي عليك من المسائل ما يلقى على الأوصياء ونسألك عما يسأل الأوصياء عنه فقال أبو بكر ألقيا سأخبركما مسائلكما إن شاء الله تعالى فقال له أحدهما ما أنا وأنت عند الله وما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة وما قبر سار بصاحبه ومن أين تطلع الشمس وفي أين تغرب وأين طلعت الشمس ولم تطلع فيه بعد ذلك وأين تكون الجنة وأين تكون النار وربك يحمل أو يحمل وأين يكون وجه ربك وما اثنان شاهدان وما الاثنان الغائبان وما اثنان متباغضان وما الواحد وما الاثنان وما الثلاثة وما الأربعة