الشيخ محمد علي طه الدرة

7

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

3 - سلكت في هذا الإعراب طريق الاختصار ، والإيجاز خوفا من الإطالة ، وما يتسبب عنها من ضخامة حجم الكتاب ، بينما تجدني أحيانا توسعت في الشرح ، والتفسير ، والغاية من ذلك نفع العامة ، والخاصّة . 4 - من الإيجاز الذي سلكته في الإعراب والإعلال : الإحالة على آية سلفت في سورة سبقت ، وقد يقع مثل ذلك في التفسير أيضا ، وقد تكون الإحالة على آية في سورة تأتي بعد ، كما في قصّة أصحاب السبت المذكورة في سورة الأعراف بالتفصيل ، والمومأ إليها في سورة البقرة ، وسورة النساء ، وسورة المائدة إيماء . 5 - شرحت ، وأعربت الاستعاذة ، والبسملة مرّة واحدة في أول هذا الكتاب . 6 - لم أضع لسورة الفاتحة رقما خاصّا بها ، وإنما أحيل عليها باسمها ، وذلك لقصرها . 7 - وضعت لسورة البقرة [ 2 ] ولسورة آل عمران رقم [ 3 ] وهكذا ، فعندما أحيل على رقم مؤلّف من رقمين ؛ فالرقم الأول يشير للآية ، والثاني يشير للسورة ، فمثلا الرقم [ 20 / 5 ] يعني : أنه من سورة المائدة ، والرقم [ 17 / 7 ] يعني : أنه من سورة الأعراف ، وهكذا . أما الرقم الواحد ، فإنه يعني نفس السورة . 8 - اعتبرت في إعرابي لكتاب اللّه تعالى الضمير ( إيّاك إيّاكم . . . ) إلخ ونحو ذلك مبنيّا على ما ينتهي به آخر اللفظ ، وقد شرحت هذا ، وبينت أسبابه في صفحات ملحقة بكتاب القواعد الطبعة الثالثة ، انظره فإنّه جيد . 9 - بعد هذا ينبغي أن تعلم : أني ذكرت أوجه القراءات ، وما ينتج عنها من وجوه الإعراب ، وهذا لا يتنافى مع الإيجاز الذي ذكرته ، فإن غايتي أن يكون القارئ على علم بجميع وجوه الإعراب ، وهو ممّا يساعد على فهم كتاب اللّه تعالى ، والاطلاع على أسراره . 10 - المراجع التي اعتمدتها في تصنيف هذا الكتاب هي : تفسير الخازن ، وتفسير الكشاف للزمخشري ، وتفسير البيضاوي ، وتفسير النّسفي ، وتفسير الجلالين ، وحاشية الجمل عليهما ، وإعراب القرآن لأبي البقاء العكبري ، وإعراب مشكل القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي ، وكتبي [ فتح القريب المجيب ، إعراب شواهد مغني اللبيب ] و [ فتح رب البرية إعراب شواهد جامع الدروس العربية ] وكتاب [ قواعد اللغة العربية ] وما صنعته فيه من شرح وإعراب بالإضافة إلى المصادر التي اعتمدتها في إخراج هذه الكتب ، وقد ذكرتها في أواخرها . وعملي هذا ليس بالهيّن كما هو ظاهر ، ولم يأت عفوا ، وإنما هو عمل شاقّ ، وصعب ، ركبت كلّ ذلول في سبيله ، وتجشّمت متاعب ، ومشاقّ ؛ كلّ بصري ، وجفّ عرقي في تحصيله ، وعملي هذا مغامرة قمت بها ؛ لأني لست من أهل ذلك ، كما هو تطفل على مائدة التأليف ، إن كان هذا من اختصاص حملة الشهادات العالية ، لذا فإني أتمثل بقول القائل : [ الوافر ]