الشيخ محمد علي طه الدرة
526
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الإعراب : نِساؤُكُمْ : مبتدأ ، والكاف في محل جر بالإضافة . حَرْثٌ خبر المبتدأ . لَكُمْ : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة : حَرْثٌ والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محلّ لها . فَأْتُوا : الفاء : هي الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدّر . ( ائتوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . حَرْثَكُمْ : مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب للشّرط المقدر ب « إذا » التقدير : وإذا كان نساؤكم حرثا لكم ؛ فائتوا حرثكم . أَنَّى : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب حال تقدم على عامله ، وقيل : هو في محل نصب على الظرفية متعلّق بالفعل بعده . شِئْتُمْ : فعل وفاعل ، ومفعوله محذوف ، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان للفعل قبلها . هذا ؛ والجملة الشرطية التي رأيت تقديرها معطوفة على الجملة الاسمية ، لا محل لها مثلها . وَقَدِّمُوا : الواو : حرف عطف . ( قَدِّمُوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، ومفعوله محذوف ، انظر تقديره في الشّرح ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها ، وأيضا جملة : وَاعْلَمُوا . . . إلخ . أَنَّكُمْ : حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمه . مُلاقُوهُ : خبر ( أنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، وحذفت النون للإضافة ، والهاء في محل جرّ بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، و ( أنّ ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي : ( اعلموا ) . وَبَشِّرِ : الواو : حرف استئناف ، ( بشر ) : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت . الْمُؤْمِنِينَ : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 224 ] وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 ) الشرح : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً : العرضة : فعلة بمعنى : مفعول ، كالقبضة بمعنى المقبوض ، وهي اسم ما تعرضه دون الشيء ، من عرض العود على الإناء ، فيعترض دونه ، ويصير حاجزا ، ومانعا منه ، تقول : فلان عرضة دون الخير . والعرضة أيضا : المعرض للأمر ؛ بمعنى المعدّ ، والمهيّأ ، قال الشاعر أبو تمّام : [ الطويل ] دعوني أنح وجدا كنوح الحمائم * ولا تجعلوني عرضة للّوائم وفلان عرضة للنّاس : لا يزالون يقعون فيه ، والعرضة : الهمّة ، والقدرة ، قال حسّان - رضي اللّه عنه - : [ الوافر ] وقال اللّه قد أعددت جندا * هم الأنصار عرضتها اللّقاء