الشيخ محمد علي طه الدرة

346

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الإعراب : الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . آتَيْناهُمُ الْكِتابَ : فعل ماض ، وفاعله ، ومفعولاه ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها . يَعْرِفُونَهُ : مضارع ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، هذا ؛ ويجوز اعتبار الموصول صفة ل الظَّالِمِينَ أو بدلا منه ، وعليه فجملة : يَعْرِفُونَهُ في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط : الضمير فقط كَما : الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ما ) : مصدرية . يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ : فعل مضارع ، وفاعله ، ومفعوله ، والهاء في محلّ جرّ بالإضافة ، و ( ما ) المصدرية ، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار ، والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، التقدير : يعرفونه معرفة كائنة مثل معرفتهم أبناءهم . . . إلخ . وانظر : كَما سُئِلَ في الآية رقم [ 108 ] . وَإِنَّ : الواو : واو الحال . ( إِنَّ ) : حرف مشبه بالفعل . فَرِيقاً : اسمها . مِنْهُمْ : متعلقان ب فَرِيقاً : أو بمحذوف صفة له . لَيَكْتُمُونَ : اللام : هي المزحلقة . ( يكتمون ) : مضارع ، وفاعله . الْحَقَّ : مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية : وَإِنَّ . . . إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو والضمير . وَهُمْ : الواو : واو الحال . ( هُمْ ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . وجملة يَعْلَمُونَ مع المفعول المقدر في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة ؛ التي هي فاعل ( يكتمون ) فهي حال متداخلة ، والرابط : الواو ، والضمير . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 147 ] الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 147 ) الشرح : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ : الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى : ما أنت عليه يا محمد من الهدى ، والنور إنما هو الحقّ ، ومن ذلك استقبال الكعبة ، لا ما أخبرك به اليهود من استقبال بيت المقدس . فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ : الشّاكين في الذي أنت عليه ، وهذا على سبيل الفرض ، والتقدير ؛ لأنه من المحال أن يشكّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيما أنزل إليه من ربه ، هذا ؛ وقيل : الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد أمته ؛ لأن النهي المذكور محال في حقه صلّى اللّه عليه وسلّم . وحاصل الجواب : أن متعلّق الامتراء هو علم أهل الكتاب بحقيّة القرآن ، وهو أحد الأجوبة في الكشاف . والثاني : أنه من باب التهييج ، والتّحريض على الأمر . والامتراء : الشك ، ومنه المراء ، والتماري ، والمماراة ؛ لأنّ كلّ واحد منهم يشك في قول صاحبه . وانظر مثل هذه الآية في مماراة النّصارى لسيّد الخلق في شأن عيسى في الآية رقم [ 60 ] من سورة ( آل عمران ) . الإعراب : الْحَقُّ : مبتدأ . مِنْ رَبِّكَ : متعلقان بمحذوف في محل رفع خبره ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه . هذا ؛ وجوز أن يكون