الشيخ محمد علي طه الدرة
315
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الزّبير - رضي اللّه عنهما - وسببه توهين الكعبة من حجارة المنجنيق الّتي أصابتها حين حوصر ابن الزّبير بمكّة . العاشر : بناء الحجّاج بعد قتل ابن الزبير ، ونظم العشرة بعضهم ، فقال : [ الطويل ] بنى بيت ربّ العرش عشر فخذهم * ملائكة اللّه الكرام وآدم فشيث فإبراهيم ثمّ عمالق * قصيّ قريش قبل هذين جرهم وعبد الإله بن الزّبير بنى كذا * بناء لحجّاج وهذا متمّم انتهى جمل نقلا من القسطلاني . هذا ؛ وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : حجّ آدم البيت أربعين حجّة من الهند ماشيا على رجليه ، هذا ؛ وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 37 ] من سورة ( إبراهيم ) تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك . الإعراب : وَإِذْ : معطوفة على مثلها في الآية رقم [ 124 ] ، وجملة : يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ في محل جر بإضافة ( إِذْ ) إليها . مِنَ الْبَيْتِ : متعلقان بمحذوف حال من الْقَواعِدَ ، وقيل : متعلقان بمحذوف صفة لها ، وهذا لا يكون إلا إذا اعتبرنا ( أل ) للجنس ، وليس الجنس مرادا هنا ، وقيل : متعلقان بالفعل يَرْفَعُ وليس بالقويّ . وَإِسْماعِيلُ : معطوف على إِبْراهِيمُ . رَبَّنا : منادى حذف منه أداة النداء ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه . تَقَبَّلْ : فعل دعاء ، وفاعله مستتر فيه تقديره : أنت ، والجملتان : رَبَّنا تَقَبَّلْ في محل نصب مقول القول لفعل محذوف ، التقدير : « يقولان ربنا . . . » والجملة الفعلية هذه في محل نصب حال من : ( إبراهيم وإسماعيل ) ، والعامل الفعل : يَرْفَعُ . مِنَّا : متعلقان بالفعل قبلهما . إِنَّكَ حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمه . أَنْتَ : ضمير منفصل فيه ثلاثة أوجه : الأول : اعتباره ضمير فصل لا محل له ، والثاني : اعتباره توكيدا لاسم ( إنّ ) على المحل ، وعليهما ف السَّمِيعُ الْعَلِيمُ خبر ل ( إنّ ) . والثالث : اعتباره مبتدأ ، و السَّمِيعُ الْعَلِيمُ : خبران له ، وعليه فالجملة الاسمية في محل رفع : ( إن ) والجملة الاسمية تعليل للدعاء لا محل لها ، وهي بدورها في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، تأمل ، وتدبّر ، وربّك أعلم ، وأجل ، وأكرم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 128 ] رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) الشرح : رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ : مخلصين لك ، من : أسلم وجهه ، أو : مستسلمين ، من : أسلم : إذا استسلم ، وانقاد . والمراد طلب المزيد في الإخلاص ، والإذعان ، والثبات على الإسلام مقرونا بالعمل الصّالح . هذا ؛ وقرئ : ( مسلمين ) بصيغة الجمع على أن المراد أنفسهما ،