الشيخ محمد علي طه الدرة

28

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

غَيْرِ : بالجر صفة الَّذِينَ أو هو بدل منه ، وقيل : بدل من الهاء ، والميم . ويقرأ بالنصب ، وخرّج على ثلاثة أوجه : أحدها : النّصب على الحال من الهاء ، الثاني : النصب على الاستثناء ، الثالث : النصب على إضمار فعل ، التقدير : « أعني غير » وحكي عن الخليل . وقال القرطبي - رحمه اللّه تعالى - : وإذا رأيت « غير » يصلح في موضعها « لا » فهي حال . . وإذا صلح في موضعها « إلا » فهي استثناء ، فقس عليه . و غَيْرِ مضاف ، و الْمَغْضُوبِ مضاف إليه . عَلَيْهِمْ : جار ومجرور متعلقان بالمغضوب ، وهما في محل رفع نائب فاعله . وَلَا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : صلة للتوكيد عند البصريين ، وظهر إعرابها على ما بعدها بطريق العارية . الضَّالِّينَ : معطوف على المغضوب على قول البصريين ، ومضاف إليه على قول الكوفيين ، وعلى الاعتبارين فهو مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد . تأمل ، وتدبر ؛ وربك أعلم ، وأجلّ ، وأكرم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه وسلم . انتهت سورة الفاتحة شرحا وإعرابا بحمد اللّه وتوفيقه ، والحمد للّه ربّ العالمين .