الشيخ محمد علي طه الدرة

238

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

( هُوَ ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . مُحَرَّمٌ : خبره . عَلَيْكُمْ : متعلقان ب مُحَرَّمٌ ؛ لأنه اسم مفعول . إِخْراجُهُمْ : نائب فاعل ب مُحَرَّمٌ سدّ مسدّ خبره ، ويكون قد قام مقام الجملة ، وهو في محل رفع خبر المبتدأ : ( هُوَ ) . أَ فَتُؤْمِنُونَ : الهمزة : حرف استفهام توبيخي تقريعي . الفاء : حرف استئناف ، أو حرف عطف . ( تؤمنون ) : فعل مضارع ، والواو فاعله . بِبَعْضِ : متعلقان بما قبلهما ، و ( بعض ) مضاف ، و الْكِتابِ مضاف إليه ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : أتفعلون ذلك ، فتؤمنون ؟ ! وهذا الكلام مستأنف لا محل له ، وجملة : وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ : معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها . فَما : الفاء : حرف استئناف . ( ما ) : نافية . جَزاءُ : مبتدأ ، وهو مضاف ، و مِنْ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، وجملة : يَفْعَلُ ذلِكَ : صلة الموصول لا محل لها . مِنْكُمْ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل يَفْعَلُ المستتر . إِلَّا : أداة حصر . خِزْيٌ : خبر المبتدأ . فِي الْحَياةِ : متعلقان ب خِزْيٌ أو بمحذوف صفة له . الدُّنْيا : صفة . الْحَياةِ : مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر . هذا ؛ وقد قال أبو البقاء : يجوز اعتبار : ( ما ) استفهاما مبتدأ ، و جَزاءُ خبره ، و إِلَّا خِزْيٌ بدلا من : جَزاءُ ولا أراه قويّا . والجملة الاسمية فَما جَزاءُ : مستأنفة لا محل لها . وَيَوْمَ : الواو : حرف عطف . ( يَوْمَ ) : ظرف زمان متعلق بالفعل بعده ، و ( يَوْمَ ) مضاف ، و الْقِيامَةِ مضاف إليه . يُرَدُّونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو نائب فاعله . إِلى أَشَدِّ : متعلقان بما قبلهما . و أَشَدِّ مضاف ، و الْعَذابِ مضاف إليه . وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ انظر إعرابها في الآية رقم [ 74 ] . هذا ؛ ويقرأ : يُرَدُّونَ و تَعْمَلُونَ بالياء ، والتاء ، فعلى القراءة بالياء يكون التفاتا من الخطاب إلى الغيبة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 86 ] أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 ) الشرح : أُولئِكَ : أي : اليهود الذين كانوا في عصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانوا يفعلون المتناقضات ، كما رأيت في الآية السابقة . اشْتَرَوُا : استبدلوا ، انظر مثله في الآية رقم [ 16 ] . الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ : هما على حذف مضاف ؛ أي : نعيم الحياة الدنيا بنعيم الآخرة وخيراتها ، والمراد هنا : اختاروا الدنيا ، وفضلوها على الآخرة . فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ أي : لا يفتّر عنهم ساعة واحدة . وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أي : وليس لهم ناصر ينصرهم ، ولا مجير ينقذهم من عذاب اللّه الأليم . هذا ؛ ووصف اللّه الحياة بالدنيا لحقارتها ، ودناءتها ، وأنها لا تساوي عند اللّه جناح بعوضة ، ورحم اللّه من يقول : [ الكامل ]