الشيخ محمد علي طه الدرة

221

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

بِهِ : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما . عِنْدَ : ظرف مكان متعلق بالفعل ( يحاج ) أيضا ، و عِنْدَ مضاف ، و رَبِّكُمْ مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه . أَ فَلا : الهمزة : حرف استفهام ، وتقريع ، وتأنيب . الفاء : حرف استئناف ، أو هي حرف عطف . ( لا ) : نافية . تَعْقِلُونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية مع المفعول المحذوف معطوفة على جملة مقدرة ، التقدير : أطبع على قلوبكم فلا تعقلون ؟ ! هذا على اعتبارها من تمام مقولهم ، وإن كانت من خطاب اللّه تعالى للمؤمنين ؛ فهي معطوفة على قوله تعالى : أَ فَتَطْمَعُونَ في الآية السابقة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 77 ] أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 77 ) الشرح : أَ وَلا يَعْلَمُونَ : أي : اللائمون ، والمنافقون من اليهود . هذا ؛ والسرّ : الخفاء . والعلن ، والإعلان ، والعلانية : الجهر . قال تعالى في سورة ( إبراهيم ) على نبينا وحبيبنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام : قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ الآية رقم [ 31 ] ، وقال الشاعر : [ البسيط ] لا تظلموا مسورا فإنّه لكم * من الّذين وفوا بالسّر والعلن والّذي أسرّه اليهود الكفر ، والذي أعلنوه إظهارهم الإيمان ، وقولهم لأصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : آمنا بالذي آمنتم به ، وإنّ صاحبكم لصادق ، وإنّ قوله لحقّ ، وإنا نجد نعته ، وصفته في كتابنا التوراة . ولا تنس الطباق بين يُسِرُّونَ و يُعْلِنُونَ وهو من المحسّنات البديعية . الإعراب : أَ وَلا : الهمزة : حرف استفهام ، وتوبيخ . الواو : حرف عطف ، أو حرف استئناف . انظر ما ذكرته في الآية السابقة . ( لا ) : نافية . يَعْلَمُونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله . أَنَّ حرف مشبه بالفعل . اللَّهَ : اسمها . يَعْلَمُ : فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى اللَّهَ والجملة الفعلية في محل رفع خبر أَنَّ ، و أَنَّ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعول به مفرد ؛ إن جعلنا الفعل من المعرفة ، أو في محل سد مسد مفعولين ؛ إن جعلناه من العلم . ما : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية . يُسِرُّونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : يعلم الذي ، أو شيئا يسرّونه ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : يعلم سرّهم . وَما يُعْلِنُونَ : معطوف على ما قبله ، وإعرابه مثله بلا فارق بينهما ، وجملة : ( لا يَعْلَمُونَ ) : مستأنفة لا محل لها