الشيخ محمد علي طه الدرة

201

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

به . إِنَّ : حرف مصدري ونصب . تَذْبَحُوا : فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، و أَنْ تَذْبَحُوا في تأويل مصدر في محل جر بحرف جرّ محذوف ، التقدير : بذبح البقرة ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هو منصوب بنزع الخافض ، وبعضهم يعتبره مفعولا ثانيا لفعل أمر على حدّ قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، وهو الشاهد رقم [ 597 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ البسيط ] أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب بَقَرَةً : مفعول به ، وجملة : يَأْمُرُكُمْ في محل رفع خبر : إِنَّ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، قالُوا : ماض وفاعله ، والألف للتفريق ، أَ تَتَّخِذُنا : الهمزة : حرف استفهام إنكاري . ( تَتَّخِذُنا ) : فعل مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : أنت ، و ( نا ) مفعوله الأول . هُزُواً : مفعوله الثاني ، وهو مؤول باسم المفعول ، أو هو على حذف مضاف ، أي : ذوي هزؤ ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالُوا : مستأنفة لا محل لها ؛ لأنها بمنزلة جواب عن سؤال مقدر ، فكأنّ قائلا سأل : ماذا قالوا ؟ قالَ : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى مُوسى . أَعُوذُ : فعل مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » . بِاللَّهِ : متعلقان بما قبلهما . إِنَّ : حرف مصدري ونصب . أَكُونَ : مضارع ناقص منصوب ب إِنَّ ، واسمه تقديره : أنا . مِنَ الْجاهِلِينَ : متعلقان بمحذوف خبر أَكُونَ و إِنَّ ، والفعل أَكُونَ في تأويل مصدر في محل جر بحرف جرّ محذوف ، التقدير : من كوني جاهلا ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أَعُوذُ ، وجملة : أَعُوذُ في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالَ . . . إلخ : مستأنفة لا محل لها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 68 ] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 ) الشرح : قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ . . . إلخ : هذا تعنيت منهم ، وقلّة طواعية ، ولو امتثلوا الأمر ، وذبحوا أيّ بقرة كانت ؛ لحصل المقصود ، لكنّهم شدّدوا على أنفسهم ، فشدّد اللّه عليهم . قاله ابن عباس ، رضي اللّه عنهما ، وغيرهما . يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ أي : ما سنّها ، وما حالها ، وما شكلها ؟ وليس المراد السؤال عن حقيقتها ، فحقيقة البقرة معروفة . لا فارِضٌ مسنّة كبيرة جدّا بحيث لا تلد ، وقد فرضت ، تفرض فروضا ، أي : سنّت ، ويقال للشيء القديم : فارض ، قال الشاعر : [ الرجز ] شيّب أصداغي فرأسي أبيض * محامل فيها رجال فرّض يعني : رجال هرماء . وقال خفاف بن ندبة مخاطبا العباس بن مرداس السلمي - وكان بينهما مهاجاة ، ومعارضة رضي اللّه عنهم - : [ الطويل ]