الشيخ محمد علي طه الدرة
202
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضا * تساق إليه ما تقوم على رجل ولم تعطه بكرا فيرضى سمينة * فكيف تجازي بالمودّة والفضل ؟ أي : قديمة . وقال آخر : [ الرجز ] يا ربّ ذي ضغن عليّ فارض * له قروء كقروء الحائض أي : ضغن قديم . وَلا بِكْرٌ : البكر الصغيرة التي لم تحمل . وحكى العتبي : أنها التي ولدت ، والبكر الأول من الأولاد قال الشاعر : [ الرجز ] يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منّي كذراع من عضد والبكر أيضا في إناث البهائم وبني آدم ما لم يفتحله الفحل ، وهي مكسورة الباء ، والجمع : أبكار ، والمصدر : البكارة ، وبفتحها : الفتي من الإبل ، والأنثى بكرة . عَوانٌ : بين ذلك . والعوان : النّصف قد ولدت بطنا ، أو بطنين ، وهي أقوى ما تكون من البقر ، وأحسنه بخلاف الخيل ، قال الشاعر يصف فرسا : [ الطويل ] كميت بهيم اللّون ليس بفارض * ولا بعوان ذات لون مخصّف فرس أخصف : إذا ارتفع البلق من بطنه إلى جنبه . وقال مجاهد : العوان من البقر : هي التي قد ولدت مرة بعد مرّة ، ويقال : إنّ العوان : النخلة الطويلة ، وهي فيما زعموا لغة يمانية . وحرب عوان : إذا كان قبلها حرب بكر ، قال زهير : [ الطويل ] إذا لقحت حرب عوان مضرّة * ضروس تهرّ النّاس أنيابها عصل أي : لا هي صغيرة ، ولا هي مسنّة ، وجمعها : عون بضم ، وسكون ، وسمع : عون بضمتين ، كرسل ، وقال أبو جهل الخبيث في غزوة بدر ، وهو من شواهد مغني اللبيب رقم [ 63 ] : [ الرجز ] ما تنقم الحرب العوان منّي * بازل عامين حديث سنّي لمثل هذا ولدتني أمّي فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ : تجديد للأمر ، وتأكيد وتنبيه على ترك التعنّت . فما تركوه ، بل زادوا منه ، ودليله ما يأتي . الإعراب : قالُوا : فعل ماض ، وفاعله ، والألف للتفريق . ادْعُ : فعل أمر والتماس مبني على حذف حرف العلّة من آخره ، وهو الواو ، والضمّة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر ، تقديره : أنت . لَنا : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما . رَبَّكَ : مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالُوا . . . إلخ : مستأنفة لا محل لها . يُبَيِّنْ : فعل مضارع مجزوم