الشيخ محمد علي طه الدرة
171
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
ونصب مفعولين ، فالمفعول الثاني يقال فيه ما ذكر في مفعول الثلاثي ، والمفعول الأول يكون صريحا مثل : « أدخلت خالدا البيت » . الْقَرْيَةَ : بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان عليه ، وبعضهم يعربه صفة ، ولا وجه له ؛ لأنه غير مشتق ، وجملة ( ادْخُلُوا ) : في محل نصب مقول القول . فَكُلُوا : الفاء : حرف عطف . ( كلوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله . مِنْها : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والتقدير : من ثمرها . حَيْثُ : ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق بالفعل قبله ، وقيل : متعلق بمحذوف حال ، أي : منتقلين ، ومتقلبين . شِئْتُمْ : فعل وفاعل ، والمفعول محذوف ، كما رأيت فيما تقدّم ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة حَيْثُ إليها . رَغَداً : حال من واو الجماعة . قاله أبو البقاء . التقدير : كلوا مستطيبين ، متهنئين . ويمكن اعتباره نائب مفعول مطلق ، أو هو صفة لمفعول مطلق محذوف ، التقدير : كلوا أكلا رغدا . وجملة : ( كلوا ) معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، وأيضا جملة : وَادْخُلُوا الْبابَ : معطوفة على ما قبلها ، وإعرابها مثل إعراب سابقتها بلا فارق . سُجَّداً : حال من واو الجماعة . ( قُولُوا ) : أمر ، وفاعله . حِطَّةٌ : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : مسألتنا حطة ، وقرئ بالنصب على أنه مفعول مطلق محذوف ، التقدير : أن تحطّ عنا ذنوبنا حطة ، أي : حطّا . وقيل : هو منصوب ب ( قُولُوا ) وعلى هذا ف « أن » والفعل في تأويل مصدر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : مسألتنا الحط من ذنوبنا . والجملة على الاعتبارين في محل نصب مقول القول ، وجملة : ( قُولُوا ) في محل نصب مقول القول ل قُلْنَا . نَغْفِرْ : فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الأمر ، وهو عند الجمهور مجزوم بشرط محذوف ، التقدير : إن تقولوا نغفر ، والفاعل مستتر تقديره : نحن ، وقرئ بالتاء على أنه مبني للمجهول . لَكُمْ : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما . خَطاياكُمْ : مفعول به ، أو هو نائب فاعل ، فهو منصوب ، أو مرفوع ، والنصب ، أو الرفع مقدر على الألف المقصورة للتعذّر ، وجملة : نَغْفِرْ لا محل لها على اعتبارها جوابا للأمر ، أو جوابا لشرط مقدّر ، وتعود لتكون في محل نصب مقول القول . وَسَنَزِيدُ : الواو : واو الاعتراض . السين : حرف استقبال . ( نزيد ) : فعل مضارع والفاعل تقديره : نحن . الْمُحْسِنِينَ : مفعول به أول ، والمفعول الثاني محذوف ، التقدير : ثوابا ، أو خيرا . والجملة الفعلية معترضة بين المتعاطفتين ، مفيدة للتأكيد ، وتقوية المغفرة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 59 ] فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) الشرح : فَبَدَّلَ الَّذِينَ . . . إلخ فيه حذف ، وتقديره : فبدل الذين ظلموا بالّذي قيل قولا غير الّذي قيل لهم . و ( بدّل ) يتعدّى إلى مفعول واحد بنفسه ، وإلى آخر بالباء ، فالذي مع الباء