محمد غازي عرابي

705

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم

الغرفة إشارة إلى القلب الذي فني فعمر بالحق ، فالغرفة اسم اللّه الباطن وقد صار ظاهرا ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : قلب المؤمن عرش اللّه ، وخص بهذا المقام المحمديون الذين هم ورثة نبيهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، والذين قربوا أولا من الحق نجيا ، ثم صاروا محل النجوى ، ثم نطقوا بإلهام فكان الحق الناطق ، وصار السامع ، وصار السائل ، وصار المجيب ، فليس في الغرفة إلا اللّه ، فالغرفة الوجود العياني الذي وسع الحق العيني الباطني ، أنشد البسطامي قائلا : يا مجمع أفكاري * ما غيرك في الدار ودق الرجل يوما بابه فقال : من تريد ؟ قال : أبا يزيد ، قال : مر ، فليس في البيت إلا اللّه .