محمد غازي عرابي
685
التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم
عالما ، ولا يتبع طريق الجهالة فيكون مثلا جاهلا ، ولقد كلأت العين الإلهية النبي وحفظته في طفولته وشبابه ورجولته ، فكان إذا غشي أندية قريش ألقي عليه النوم فلا يشارك الحاضرين ما يفعلون . أما الحلقة الأخرى فهي سعي الاسم نفسه لتحصيل ما في بطنانه من قوى اسمه ، وهذا هو تحصيل العلم عن طريق العالم الخارجي دفعا بميل جواني لتحقيق القصد . وعلى هذا فاللّه عليم باسمه العليم من الناس منذ أن يطلق صرخة استهلال الحياة وحتى لفظه آخر أنفاسه ، وهو يكلأ هذه البذرة ويتعهدها ، وينشئها تنشئة حسنة حتى تبلغ مأمنها ، وتتحقق الغاية من خلق الإنسان ، قال الإمام الغزالي : أردنا العلم لأنفسنا ، فأبى اللّه إلا أن يكون له .