محمد غازي عرابي

1196

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم

سورة الكافرون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) [ الكافرون : 1 ، 6 ] لا لقاء بين المؤمنين والكافرين ، فهؤلاء أصحاب الجنة ، وهؤلاء أصحاب النار ، وللمؤمنين دين هم متبعونه ومؤمنون به ومصدقون بما جاءت به الأنبياء والأولياء ، والمرء على دين خليله ، والمرء مع من أحب ، وللكافرين دين هم مؤمنون به وبجنده من خواطر السوء وقرين السوء ، والطيور على أشكالها تقع . فالمؤمن رفع القواعد من بيته على أساس من الروح كما فعل هيغل ، والملحد رفع القواعد من بيته على أساس من المادة ، وهكذا فعلت الماديون ، ولا لقاء ، قال ابن عربي : أخلاق الأولياء رضى عن المرضي عنهم لا رجعة فيه ، وغضب على المغضوب عليهم لا رجعة فيه أيضا ، فذلك أدب الحق ، والحق أحق بأن يتبع .