محمد غازي عرابي

1180

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم

ومتى بلغ الإنسان هذا المقام انفك من حيوانيته ، وحقق إنسانيته ، كاملة ، فصار ممثل الإنسان الكامل ، ممثل الجنس والنوع ، ومن احتل هذا السرير استراح واطمأن واستكان ، فلم يعد هو ، وصار هو الهو ذاتا واسما وصفة وفعلا ، فسبحان من اصطفى من عباده أفرادا خصهم بالأنوار ، عرجوا في المعارج حتى بلغوا عقر الدار ، الدار الحيوان ، سدرة المنتهى وذات القرار . فشمر يا محمدي عن ساعد الجد ، وقم الليل إلا قليلا ، عسى أن تصيبك نفحة اللّه فيصطفيك ويجتبيك ويرضيك ويؤدبك ويهديك ، فإذا أنت مجلى الصورة المحمدية ، وإذا أنت محمد العصر والزمان .