محمد غازي عرابي
1147
التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم
وإذا حقيقته ليلى ، وإذا الطالب هو المطلوب ، وإذا العاشق هو المعشوق ، وإذا الجمال نور بهي سني أشرقت به الآفاق ، سبحانه هو النور ، المتنور بذاته ، أبدع الأكوان ، وخلق الإنسان ، وعلمه البيان ، ليستدل به عليه ، ويهتدي بهدي صفاته إليه ، فسبحان من لم يجعل سبيلا إليه إلا هو ، ولولاه لما كنا ، ولما زلنا ، ولما صرنا ، قال عبد الكريم الجيلي : الأحدية مجلى الذات ليس للأسماء ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيه ظهور ، فهي اسم لصرافة الذات المجردة عن الاعتبارات الحقية والخلقية ، وليس لتجلي الأحدية مظهر أتم منك إذا استغرقت في ذاتك ، ونسيت اعتباراتك ، وهو أول تنزلات الذات من ظلمه العماء إلى نور المجالي ، وهذه الأحدية في لسان العموم هي الكثرة المتنوعة .