عبد الحسين الشبستري

965

اعلام القرآن

نبتل بن الحارث هو نبتل بن الحارث من بني لوذان بن عمرو بن عوف من بني ضبيعة ، وقيل : هو نبتل بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة . كان من المنافقين المعروفين الذين ابتلي بهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . كان مشوّه الخلقة ، جسيما ، أدلم ، ثائر شعر الرأس ، أحمر العينين ، أسفع الخدّين . كان كثير الإيذاء للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، وينقل أخبارهم إلى أعدائهم من الكفّار والمشركين . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حقّه : « من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث » قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك بعد أن نزل عليه جبريل وأخبره بأنّه يجلس إليه رجل أدلم ، ثائر شعر الرأس ، أسفع الخدّين ، أحمر العينين كأنّهما قدران من صفر ، كبده أغلظ من كبد الحمار ، ينقل حديثه إلى المنافقين ، وطلب منه أن يحذّره ، وكانت تلك صفات المترجم له . القرآن العظيم ونبتل بن الحارث كان يسمع الكلام من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ ينقله إلى المنافقين ، فقيل له : لا تفعل ، فكان يقول : إنّما محمّد صلّى اللّه عليه وآله أذن ، من حدّثه شيئا صدّقه ، نقول ما شئنا ثمّ نأتيه فنحلف له فيصدّقنا ، فنزلت فيه الآية 61 من سورة التوبة : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ . . . . وشملته الآية 75 من نفس السورة : وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ . والآية 107 من السورة نفسها : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ . . . لكونه كان من جملة الاثني عشر رجلا الذين أسّسوا مسجد الضرار