عبد الحسين الشبستري

862

اعلام القرآن

مالك بن عوف هو أبو عليّ مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان النصريّ ، من بني نصر بن معاوية بن بكر من هوازن . من رؤساء وشخصيّات اليهود الذين عاصروا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بدء الدعوة الإسلاميّة ، وكان شاعرا . في شهر شوال من سنة 8 ه جمع قبيلة هوازن وغيرها من القبائل وحرّضهم على قتال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، فقامت ملحمة ضارية بين الكفّار والمسلمين في منطقة حنين - وحنين واد إلى جنب ذي المجاز قرب مكّة - عرفت بمعركة حنين ، أو أوطاس ، أو هوازن ، وانتهت بانتصار المسلمين واندحار الكفّار ، وهرب المترجم له مع جماعة إلى الطائف ، ثمّ التحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأسلم ، وصار من المؤلّفة قلوبهم . ولّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على قومه ، وعلى القبائل التي أسلمت والتي كانت تتواجد حول مدينة الطائف . بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شهد فتوح الشام وحرب القادسيّة في العراق مع سعد بن أبي وقّاص . توفي حدود سنة 20 ه . ومن شعره لمّا أسلم : ما إن رأيت ولا سمعت بواحد * في الناس كلّهم كمثل محمّد أوفى وأعطى للجزيل لمجتد * ومتى يشأ يخبرك عمّا في غد القرآن الكريم ومالك بن عوف شملته الآية 170 من سورة البقرة : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا . . . . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ص 116 ؛ أسباب النزول ، للقاضي ، ص 25 ؛ -