عبد الحسين الشبستري
857
اعلام القرآن
مارية القبطيّة هي مارية بنت شمعون القبطيّة ، المصريّة ، إحدى سراري النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّ ولده إبراهيم . وكانت متديّنة فاضلة مؤمنة من بنات ملوك مصر ، أهداها المقوقس جريح بن مينا ملك مصر وصاحب القبط إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سنة 7 ه . كانت مسيحيّة فأسلمت ، فدخل بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سنة 8 ه ، وكانت جميلة ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعزّها ويحبّها . ولدت في قرية حفن من كورة أنصنا . توفّيت في المدينة المنوّرة في المحرّم سنّة 16 ه ، وقيل 15 ه ، ودفنت في البقيع ، وإليها تنسب « مشربة أمّ إبراهيم » في العالية بالمدينة . عن عائشة بنت أبي بكر قالت : ما غرت على امرأة إلّا دون ما غرت على مارية ، وذلك لأنّها كانت جميلة من النساء جعدة ، وأعجب بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان أنزلها أوّل ما قدم بها في بيت الحارثة بن النعمان ، فكانت جارتنا ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عامّة النهار والليل عندها حتّى فرغنا لها ، فجزعت فحوّلها إلى العالية بالمدينة ، فكان يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشدّ علينا ، ثمّ رزق اللّه منها الولد ، وحرمناه منه . القرآن المجيد ومارية القبطيّة لمّا ولدت مارية إبراهيم حسدتها عائشة فاتّهمتها وقالت : إنّ لها علاقة غير مشروعة مع مابور القبطيّ الذي أهدي بدوره من قبل المقوقس إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأوغر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام التحرّي عن التهمة ، فقام الإمام أمير المؤمنين بالتحقيق في