عبد الحسين الشبستري
858
اعلام القرآن
الأمر ، فثبت لديه بأنّ مابور خصيّ ، فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك . فنزلت في حقّ مارية تنزيها لها من التهمة الآية 11 من سورة النور : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ . . . وبعد أن قذفتها عائشة بالفاحشة كما ذكرناه أعلاه نزلت فيها الآية 23 من سورة النور : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . ولنفس السبب السابق نزلت الآية 24 من نفس السورة : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . وللسبب نفسه نزلت فيها الآية 6 من سورة الحجرات : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ . في أحد الأيّام واقعها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بيت حفصة بنت عمر ، فانزعجت حفصة من ذلك ، فطلب منها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن لا تخبر أحدا بذلك ، وأخبرها بأنّه قد ظاهر مارية ، فأسرعت حفصة إلى عائشة وأخبرتها بالأمر ، فنزلت الآية 1 من سورة التحريم : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ . . . . وللسبب نفسه نزلت الآية 3 من نفس السورة : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً . . . . « 1 »
--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للحجّتي ، ص 129 و 130 و 137 ؛ أسباب النزول ، لعبد الفتاح القاضي ، ص 233 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 367 و 369 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 4 ، ص 410 - 413 ؛ أسد الغابة ، ج 5 ، ص 543 و 544 ؛ الإصابة ، ج 4 ، ص 404 و 405 ؛ الأعلام ، ج 5 ، ص 255 ؛ أعلام قرآن ، ص 543 و 544 و 700 ؛ أعلام النساء ، ج 5 ، ص 10 و 11 ؛ البدء والتاريخ ، ج 5 ، ص 16 ؛ البداية والنهاية ، ج 4 ، ص 374 وج 5 ، ص 254 و 255 و 258 و 261 و 264 و 265 وراجع فهرسته ؛ تاج العروس ، ج 10 ، ص 341 ؛ تاريخ الاسلام ( السيرة النبوية ) ، ص 34 و 597 و ( المغازي ) ، ص 445 ، و ( عهد الخلفاء الراشدين ) ، ص 163 ؛ تاريخ حبيب السير ، ج 1 ، راجع فهرسته ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 87 و 88 ؛ تاريخ الخلفاء ، ص 147 ؛ تاريخ الطبري ، ج 1 ، ص 418 ؛ تاريخ أبي الفداء ، ج 2 ، ص 46 -