عبد الحسين الشبستري
699
اعلام القرآن
قال أبو ذرّ الغفاري : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نسلّم على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « سلّموا على أخي ووارثي وخليفتي في قومي ، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة من بعدي ، سلّموا عليه بإمرة المؤمنين ؛ فإنّه وليّ كلّ من يسكن الأرض إلى يوم القيامة ، ولو قدّمتموه لأخرجت الأرض بركاتها ، فإنّه أكرم من عليها من أهلها » فقال أبو ذرّ : فرأيت عمر بن الخطّاب قد تغيّر لونه ، وقال : أحقّ من اللّه يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : « نعم ، يا عمر حقّ من اللّه تعالى ، أمرني به وبذلك أمرتكم » قال أبو ذرّ : فقام عمر وسلّم عليه بإمرة المؤمنين ، وكذلك أبو بكر بن أبي قحافة ، ثمّ أقبلا على أصحابهما وقالا ما قالاه . قال صلّى اللّه عليه وآله للإمام عليه السّلام : « من مات وهو يحبّك بعد موتك يختم اللّه تعالى له بالإيمان ، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهليّة وحوسب عمله » . قال صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ! إنّك من بعدي في كلّ أمر غالب مغلوب مغصوب ، تصبر على الأذى في اللّه وفي رسوله محتسبا ، أجرك غير ضائع عند اللّه ، فجزاك اللّه بعدي عن الإسلام خيرا » . قال صلّى اللّه عليه وآله : « يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب » ثم التفت إلى الإمام عليه السّلام وقال صلّى اللّه عليه وآله : « هم شيعتك وأنت إمامهم » . قال صلّى اللّه عليه وآله : « إن اللّه تعالى جعل ذرّيّة كلّ نبيّ من صلبه ، وجعل ذرّيّتي من صلب عليّ بن أبي طالب » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « أنا ميزان العلم وعليّ كفّتاه ، والحسن والحسين خيوطه وفاطمة علاقته ، والأئمّة من ولدهم عموده ، فينصب يوم القيامة ، فيوزن فيها أعمال المحبّين لنا والمبغضين لنا » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « اتّبعوا الشمس حتّى تغرب ، فإذا غربت فاتّبعوا الزهرة حتّى تغرب ، فإذا غربت فاتّبعوا الفرقدين » قيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! وما الشمس والزهرة وما الفرقدان ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : « الشمس أنا ، والقمر عليّ ، والزهرة ابنتي ، والفرقدان الحسن والحسين » .