عبد الحسين الشبستري
700
اعلام القرآن
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « بني الإسلام على شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، والحجّ إلى بيت اللّه الحرام ، والجهاد ، وولاية عليّ بن أبي طالب » . قال عبد اللّه بن عبّاس : لمّا حضرت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الوفاة أتيت إليه وسلّمت عليه ، وقلت له : ما تأمرني به يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « يا ابن عبّاس ! خالف من خالف عليّا ، ولا تكن لهم وليّا » قلت : يا رسول اللّه ! لم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال ابن عبّاس : فبكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتّى أغمي عليه ، ثمّ أفاق وقال صلّى اللّه عليه وآله : « يا ابن عبّاس ! سبق فيهم علم ربّي ، فو اللّه لا يخرج أحد من الدنيا وقد خالفه وأنكر حقّه حتّى يغيّر اللّه خلقه ، يا ابن عبّاس ! إذا أردت أن تلقى اللّه تعالى وهو عنك راض فاسلك طريقة عليّ ، ومل معه حيث مال ، وارض به إماما ، وعاد من عاداه ، ووال من والاه ، ولا يداخلك فيه شكّ ؛ فإنّ اليسير من الشكّ فيه كفر » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « لعليّ سبعة عشر اسما » فقال عبد اللّه بن عبّاس : أخبرنا ما هي يا رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « اسمه عند العرب : عليّ ، وعند أمّه : حيدرة ، وفي التوراة : إليا ، وفي الإنجيل : بريا ، وفي الزبور : قريا ، وعند الروم : بظوسيا ، وعند الفرس : نيروز ، وعند العجم : شميا ، وعند الديلم : فريقيا ، وعند الكرور : شيعيا ، وعند الزنج : حيم ، وعند الحبشة : تبير ، وعند الترك : حميرا ، وعند الأرمن : كركر ، وعند المؤمنين : السحاب ، وعند الكافرين : الموت الأحمر ، وعند المسلمين : وعد ، وعند المنافقين : وعيد ، وعندي : طاهر مطهّر ، وهو جنب اللّه ، ونفس اللّه ، ويمين اللّه عزّ وجلّ » . وقال صلّى اللّه عليه وآله لابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام : « أتدرين ما منزلة عليّ عندي ؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وضرب بين يديّ بالسيف وهو ابن ستّ عشرة سنة ، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة ، وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة ، ورفع باب خيبر وهو ابن اثنتين وعشرين سنة » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « خلق اللّه عليّا في صورة عشرة أنبياء : جعل رأسه كرأس آدم ، ووجهه كوجه نوح ، وفمه كفم شيث ، وأنفه كأنف شعيب ، وبطنه كبطن موسى ، ويده كيد