عبد الحسين الشبستري
691
اعلام القرآن
وهناك آيات أخر قد شملته ونزلت بحقه منها : شملته وعبد اللّه بن أبي بن سلول المنافق الذي كان يستهزئ من الإمام وجماعته الآية 14 من سورة البقرة : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ . . . . ونزلت فيه وقيل : شملته الآية 82 من سورة البقرة : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . ولسبب مبيته في فراش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووقايته له بنفسه ونجاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من مكائد قريش والمشركين نزلت فيه الآية 207 من سورة البقرة : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ . وكذلك نزلت فيه الآية 198 من سورة آل عمران : لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . . . ولمّا نزلت هذه الآية والآية 195 من هذه السورة قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للإمام عليه السّلام : « يا عليّ أنت الثواب وشيعتك الأبرار » . ونزلت فيه الآية 55 من سورة المائدة : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . وسبب نزولها ما رواه أنس بن مالك حيث قال : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى صلاة الظهر ، فإذا هو بعليّ عليه السّلام يركع ويسجد ، وإذا بسائل يسأل ، فأوجع قلب عليّ عليه السّلام كلام السائل ، فأومأ بيده اليمنى إلى خلف ظهره ، فدنا السائل منه ، فسلّ خاتمه من إصبعه ، فأنزل اللّه تعالى الآية المذكورة ، فلمّا انصرف عليّ إلى المنزل بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليه فأحضره ، فقال صلّى اللّه عليه وآله له : « أيّ شيء عملت يومك هذا بينك وبين اللّه تعالى ؟ » فأخبره الإمام بقصّة السائل ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له : « هنيئا لك يا أبا الحسن ، قد أنزل اللّه فيك آية من القرآن » فتلا صلّى اللّه عليه وآله عليه الآية المذكورة . ونزلت فيه الآية 67 من سورة المائدة : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . . . نزلت تلك الآية على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع ويوم غدير خمّ بالذات ، فتلاها على