عبد الحسين الشبستري

663

اعلام القرآن

بالسوفر ، ومعناه : الكاتب ، وعزير اسم أعجميّ . أحد أنبياء وأحبار وكهان وقادة بني إسرائيل ، عرف بالصلاح والعبادة والزهد واستجابة الدعاء ، وكان أعلم الناس بالتوراة ، وأحفظهم لها ، وكان اليهود يقدّسونه ويجلّونه . كان يعيش في بابل سنة 457 قبل الميلاد ، وقيل : كان عصره بعد هلاك نبوخذنصّر ، وقيل : كان معاصرا للملك أردشير الساساني ذي الأكتاف ملك بلاد فارس ، وقيل : كان عهده فيما بين سليمان عليه السّلام وعيسى عليه السّلام ، وقيل : كان متواجدا في عصر موسى بن عمران عليه السّلام . قيل : إنّه كان من الإسرائيليّين الذين سباهم نبوخذ نصر إلى بابل وهو صبيّ ولمّا بلغ الأربعين من عمره آتاه اللّه الحكمة وبعثه للنبوّة . أماته اللّه مائة عام ثم بعثه إلى بني إسرائيل ، بعد أن رجعوا من أسر بابل إلى فلسطين بعد هلاك نبوخذنصّر ، وقيل : كان قائد الإسرائيليّين عند عودتهم إلى ديارهم . قبض اللّه روحه وهو ابن 40 سنة ، وبعد أن مرّت على وفاته مائة عام أحياه اللّه من جديد كهيئته يوم وفاته ، فأتى إلى منزله ببيت المقدس ، وكان كل شيء قد تغيّر في مدينته ، ولمّا وصل إلى المنزل طرق الباب ، فخرجت إليه عجوز عمياء عمرها 120 سنة ، وكانت أمّه في بيته ، وكان عمرها حين فارقها 20 سنة . عرّف نفسه لها ، وقال : أنا عزير ، أماتني اللّه 100 سنة ثم بعثني ، وأنا الآن حيّ أرزق ، فأنكرت ذلك في بادئ الأمر ، ثمّ قالت : كان عزير مستجاب الدعوة ، فإن كنت حقّا هو بنفسه فادع اللّه أن يردّ عليّ عيني حتّى أراك . فدعا عزير ربّه وطلب إعادة البصر إليها ، فاستجاب اللّه دعاءه فأبصرت ، فنظرت إليه وقالت : أشهد أنّك عزير ، ثم أسرعت إلى مجالس وأندية الإسرائيليّين ، وأخذت تنادي : هذا عزير قد رجع إليكم ، وكان بينهم ابن لعزير ، وهو شيخ وعمره 118 سنة ، فكذّبوها في البداية ثم انطلقوا إلى دار عزير ، فلمّا شاهدوه لم يعرفوه ، ثم تقدّم ابنه وقال : كان لأبي شامة سوداء بين كتفيه ، فلما كشف عن كتفيه صدّقه ابنه . أما بقية الإسرائيليّين الذين جاءوا لرؤيته قالوا : حدّثنا شيوخنا بأنّ أحفظ الناس