عبد الحسين الشبستري
659
اعلام القرآن
الجماعات ، وهادم اللذّات ، وقابض الأرواح ، ومسكّن الحركات وغيرها . كلمة عزرائيل عبريّة ، ومعناها : نصرة اللّه . يتّصف بصفات خاصّة به منها : يملك جسدا ضخما وواسعا جدّا ، وكلّ جسده عين ولسان ، وله أربعة آلاف جناح ، وسبعون ألف رجل . مقرّه في السماء السابعة ، وقيل في السماء الثانية ، ويجلس على سرير تحته شجرة الحياة ، وأمامه سجّل بأسماء جميع ذوات الأرواح ، فعند ما تصدر الأوامر إليه بقبض روح من الأرواح تسقط ورقة من تلك الشجرة ، وعليها اسم من يراد قبض روحه . يدّعي اليهود أنّ عزرائيل بنفسه موكّل بقبض أرواح الأنبياء ، وهناك ملائكة آخرون تحت سيطرته ، يتولّون قبض أرواح سائر الناس . وهناك من يقول : إنّ لكلّ إنسان ملك يتولّى قبض روحه ، وهذا مستبعد . يتصوّر بصور مختلفة عند أداء مهمّته ، ولا يخشى الملوك والسلاطين ، ولا تمنعه الحواجز والقلاع ، ولا يرأف بالشيخ الكبير ، ولا بالطفل الرضيع ، ولا يميّز بين الفقير والغنيّ والعالم والجاهل والعاقل والمجنون والمؤمن والكافر والصالح والطالح ، فكلّهم عنده سواء في قبض أرواحهم . عندما أوجد البارئ سبحانه الموت وصوّر ذلك للملائكة استوحشوا منه وذعروا إلّا عزرائيل ، فقابل عمليّة قبض الأرواح بكلّ برود وطمأنينة ، فأناط اللّه إليه عمليّة الموت وقبض الأرواح . تتمّ عمليّة قبض الروح بالدخول بإرادة اللّه في جسد من يريد قبض روحه ، ثمّ يسلّم تلك الروح إن كان صاحبها مؤمنا صالحا إلى الملائكة لكي يحملوها إلى السماء السابعة ، ثمّ يعيدونها إلى قبر المتوفّى . ويقال : ينتزع روح من يريد قبض روحه بواسطة رمح مسموم يحمله معه لذلك ، وهناك أشخاص لم يتسنّى له قبض أرواحهم لحدّ الآن وهم : نبيّ اللّه إدريس عليه السّلام ، وقد تراءى له عزرائيل شخصيّا ، ونبيّ اللّه إلياس عليه السّلام ، ونبيّ اللّه الخضر عليه السّلام ، ونبيّ اللّه عيسى بن مريم عليهما السّلام .