عبد الحسين الشبستري

623

اعلام القرآن

عبد اللّه بن عمر بن الخطاب هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح ، وقيل : رياح بن قرط بن رزاح بن عدي القرشي ، العدوي ، المكّي ، المدني ، وأمه زينب بنت مظعون الجمحيّة . صحابي ، مهاجر ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وروى عنه جماعة ؛ ولد بمكّة قبل المبعث النبوي الشريف بسنة ؛ أسلم بمكّة ولم يبلغ الحلم ، وهاجر إلى المدينة قبل هجرة أبيه إليها . لم يحضر واقعة بدر لصغر سنّه ، وشهد أحدا وقيل : لم يشهدها ، وأوّل مشاهده الخندق ، ثم شهد غزوة مؤتة وواقعة اليرموك وفتح مصر وإفريقية ، وشهد غزوات في العراق والشام والبصرة وبلاد فارس . عاش بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله 60 سنة يفتي الناس . بعد مقتل عثمان بن عفّان امتنع عن بيعة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم يساعده التوفيق والحظ في مناصرة الإمام عليه السّلام في حروبه ، ويقال : إنّه ندم على ترك القتال مع الإمام عليه السّلام ، وكان يقول : ما أجد في نفسي من الدنيا إلّا أنّي لم أقاتل الفئة الباغية مع علي عليه السّلام ، مع العلم أنّه يروي أحاديث كثيرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في فضائل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل بيته . في أيّام حكومة عبد الملك بن مروان دخل الحجّاج بن يوسف الثقفي مكّة وصلب عبد اللّه بن الزبير ، فجاء المترجم له إلى الحجاج وقال : مدّ يدك لأبايعك لعبد الملك ، فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، فأخرج الحجاج رجله وقال : خذ رجلي ، فإنّ يدي مشغولة ، فقال ابن عمر : أتستهزئ بي ؟ قال الحجاج : يا أحمق بني عدي ما بايعت عليا وتقول اليوم : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ، أو ما كان علي عليه السّلام إمام زمانك ؟ واللّه ! ما جئت إليّ لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بل جئت مخافة تلك الشجرة التي صلب عليها ابن الزبير .