عبد الحسين الشبستري
492
اعلام القرآن
شماس بن قيس هو شماس ، وقيل : شاس ، وقيل : شاش بن قيس من بني القينقاع . أحد رؤساء اليهود المعاصرين للنبيّ أيّام بعثته ، وكان من المعادين والمعاندين للنبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، وكان شديد الكفر والعصيان ، كثير الحسد للمسلمين . القرآن الكريم وشماس بن قيس نزلت فيه الآية 99 من سورة آل عمران : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً . . . . في أحد الأيّام مرّ على جماعة من الأوس والخزرج وهم مجتمعون يتحادثون فيما بينهم ، فشقّ عليه مؤاخاتهم ، فأرسل إليهم شابا يهوديا ليذكّرهم بحروبهم وما كانوا عليه من العداوة والبغضاء في الجاهلية ، فأشعل نار العداء والشرّ بينهم ، فلما علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك جاءهم وأخذ يوعظهم ويهدئ روعهم ، فأخمد ما اضطرم بينهم من الخصام والنزاع ، فنزلت في شماس ونواياه الخبيثة لشقّ عصا المسلمين الآية 100 من نفس السورة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ . جاء شماس مع جماعة من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وطلبوا منه أن يقضي لصالحهم في نزاع بينهم وبين بعض قومهم ، فإن حكم لصالحهم اعتنقوا الإسلام ، فأبى النبي صلّى اللّه عليه وآله
--> - البحرين ، ج 2 ، ص 89 ؛ مجمع البيان ، ج 4 ، ص 687 ؛ مجمل التواريخ والقصص ، ص 198 ؛ المحبر ، ص 131 و 296 و 389 ؛ المخلاة ، ص 74 ؛ المدهش ، ص 93 و 94 ؛ مروج الذهب ، ج 1 ، ص 49 ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج 5 ، ص 407 ؛ المعارف ، ص 25 ؛ معجم أعلام القرآن ، ص 139 و 140 ؛ معجم البلدان ، ج 1 ، ص 291 وج 5 ، ص 77 ؛ منتهى الإرب ، ج 2 ، ص 633 ؛ مواهب الجليل ، ص 206 ؛ النبوة والأنبياء ، ص 272 - 275 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 5 ، ص 109 ؛ نهاية الإرب في فنون الأدب ، ج 13 ، ص 167 .