عبد الحسين الشبستري
485
اعلام القرآن
شاصر أحد ملوك ورؤساء الجنّ الذين استمعوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو يتلو القرآن بوادي مجنّة ، وقيل : بقرية من قرى المدينة تدعى بطن النخل ، وكانوا من أهل نصيبين ، يدينون بدين موسى بن عمران عليه السّلام . لمّا فرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله من تلاوته ذهبوا إلى قومهم وأخبروهم بأنّهم سمعوا آيات من كتاب سماويّ نزل بعد موسى بن عمران عليه السّلام ، وهي تصدّق التوراة وتهدي إلى الحقّ والصراط المستقيم ، سمعوها من نبيّ الإسلام محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فطلبوا من قومهم الإيمان بالنبي صلّى اللّه عليه وآله والدخول في دينه . فجاءوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وشاصر معهم ، وأسلموا على يديه ، فعلّمهم النبي صلّى اللّه عليه وآله شرائع الإسلام ، ثم أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أن يفقّههم في الدين . القرآن العظيم وشاصر وجماعته شملته الآية 29 من سورة الأحقاف : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . وشملته الآية 1 من سورة الجنّ : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً . « 1 »
--> ( 1 ) . تاج العروس ، ج 3 ، ص 298 ؛ تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 178 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 5 ، ص 66 ؛ تفسير القمي ، ج 2 ، ص 299 و 300 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 168 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 16 ، ص 213 و 215 ؛ دراسات فنية في قصص القرآن ، ص 700 - 710 ؛ الدر المنثور ، ج 6 ، ص 45 ؛ القاموس -