عبد الحسين الشبستري

486

اعلام القرآن

شريح الكنديّ هو شريح بن ضبيع الكنديّ ، وقيل : هو شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد البكري ، وقيل : هو شريح بن شرحبيل بن ضبيعة بن عمرو بن مرثد البكريّ ، وكان يعرف بالخطيم أو الحطم ، وأمّه هند بنت حسان بن عمرو بن مرثد البكريّة . كان من كفّار أهل اليمامة باليمن . جاء من اليمامة إلى المدينة المنوّرة ، فخلّف خيله خارجها ودخل وحده على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال للنبي صلّى اللّه عليه وآله : إلام تدعو الناس ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة . فقال : حسن ، إنّ لي أمراء لا نقطع أمرا دونهم ، ولعلّي أسلم وآتي بهم . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله - قبل أن يدخل عليه شريح - قال صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : يدخل عليكم رجل يتكلّم بلسان شيطان ، فلمّا خرج من عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال صلّى اللّه عليه وآله : لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقبي غادر وما الرجل مسلم ، فتعقّبه أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يعثروا عليه . يقال ب : أنّه أسلم ، وبعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ارتدّ مع المرتدّين ، فقتله قيس بن عاصم ، أيّام حكومة أبي بكر بن أبي قحافة . القرآن الكريم وشريح لمّا خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عام قضاء العمرة ، سمع تلبية حجاج اليمامة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : هذا الخطيم وأصحابه ، فأسرعوا في طلبه ، فنزلت الآية الثانية من سورة المائدة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ . . . . « 1 »

--> - المحيط ، ج 2 ، ص 58 ؛ الكشاف ، ج 4 ، ص 311 و 312 ؛ كشف الأسرار ، ج 9 ، ص 162 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 327 ؛ معجم البلدان ، ج 1 ، ص 149 وج 5 ، ص 58 ؛ نمونه بينات ، ص 715 و 835 . ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي ، ص 325 و 326 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 154 ؛ الأغاني ، ج 14 ، ص 45 - 48 ؛ البداية والنهاية ، ج 6 ، ص 333 ؛ تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 521 و 525 ؛ تفسير البحر المحيط ،