عبد الحسين الشبستري
380
اعلام القرآن
ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا . . . . دعا النبي صلّى اللّه عليه وآله اليهود إلى الإسلام ، وحذّرهم غضب الجبّار ، فأبوا عليه وكفروا بما جاءهم به ، فقال لهم بعض المسلمين : يا معشر اليهود ! اتّقوا اللّه ، فو اللّه ! إنّكم لتعلمون أنّه رسول اللّه ، ولقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه ، وتصفونه لنا بصفته ، فقال المترجم له ويهوديّ آخر : ما قلنا لكم هذا قط ، وما أنزل اللّه من كتاب بعد موسى ، ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده ، فنزلت فيهما الآية 19 من سورة المائدة : يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ . . . . وشملته الآية 68 من سورة المائدة أيضا : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ . . . . « 1 » رافع بن خديج هو أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو خديج رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن يزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، الخزرجي ، الحارثي ، المدني ، وأمّه حليمة بنت عروة بن مسعود . أحد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعريف قومه في المدينة . كان مزارعا ملمّا بأمور الزراعة والمساقاة .
--> ( 1 ) . البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 235 و 239 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 424 ؛ التبيان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 402 و 414 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 1 ، ص 346 و 366 وج 3 ، ص 530 و 531 ؛ تفسير الطبري ، ج 1 ، ص 385 و 394 و 407 وج 2 ، ص 47 وج 6 ، ص 107 و 200 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 1 ، ص 186 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 153 و 156 و 162 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 2 ، ص 70 وج 6 ، ص 120 ؛ الدر المنثور ، ج 1 ، ص 107 و 108 و 110 و 167 وج 2 ، ص 296 و 299 ؛ الروض الأنف ، ج 4 ، ص 306 و 322 و 348 و 350 و 369 وغيرها ؛ السيرة النبوية ، لابن هشام ، ج 2 ، ص 161 و 174 و 197 و 198 و 212 و 217 ؛ لباب النقول ، ص 94 و 95 و 97 و 103 و 116 و 358 و 393 ؛ المحبر ، ص 470 ؛ المغازي ، ج 3 ، ص 1059 ؛ نمونه بينات ، ص 27 و 29 و 33 و 50 و 280 و 302 .