عبد الحسين الشبستري
381
اعلام القرآن
أراد الاشتراك في واقعة بدر ، فردّه النبي صلّى اللّه عليه وآله لصغر سنّه ، وبعد ذلك اشترك في وقائع أحد والخندق وما بعدها من المعارك . في واقعة أحد أصيب بسهم فنزعه وبقي النصل في جسده إلى أن توفّي بالمدينة سنة 74 ه ، وقيل : سنة 73 ه ، وهو ابن 86 سنة . بعد مقتل عثمان بن عفان امتنع عن مبايعة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومع ذلك اشترك مع الإمام عليه السّلام في واقعة صفّين . في عهد معاوية بن أبي سفيان وبعده تولى الإفتاء بالمدينة . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أحاديث ، وروى عنه جماعة . القرآن الكريم ورافع بن خديج كان قد تزوّج من خولة ، وقيل : عمرة بنت محمد بن مسلمة ، وكانت أسنّ منه فطلّقها ، ولمّا لم يبق من عدّتها إلّا بعض الأيّام قال لها : إن أردت أن أرجع إليك وأتّخذك زوجة لي أشرط عليك أن لا تتوقعي منّي أن آتي منك ما يأتي الرجال من نسائهم ، وإن لم توافقي على شرطي فاصبري حتى تنتهي عدّتك وقرري مصيرك ، فرضيت الزوجة بذلك ، فنزلت الآية 128 من سورة النساء : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما . . . . وبعد أن أرجعها لم يعدل بينها وبين زوجته الأخرى ، فنزلت فيه الآية 129 من نفس السورة : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ . . . . « 1 »
--> ( 1 ) . الأخبار الطوال ، ص 196 ، أسباب النزول ، للسيوطي ، ص 290 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 150 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 1 ، ص 495 و 496 ؛ أسد الغابة ، ج 2 ، ص 151 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 495 و 496 ؛ الأغاني ، ج 14 ، ص 14 ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ، ص 4 ؛ تاج العروس ، ج 5 ، ص 358 ؛ تاريخ الإسلام ( حوادث سنة 60 - سنة 80 ) ، ص 400 و 401 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 434 و 603 ؛ تاريخ الخلفاء ، ص 222 ؛ التاريخ الكبير ، للبخاري ، ج 3 ، ص 299 - 302 ؛ تاريخ گزيده ، -