عبد الحسين الشبستري

379

اعلام القرآن

رافع بن حريملة هو رافع بن حريملة ، وقيل : حرملة ، وقيل : خزيمة ، من بني قينقاع . أحد أحبار ورؤساء اليهود الذين عاصروا النبي صلّى اللّه عليه وآله عند بزوغ فجر الإسلام . كان شرّيرا بغيّا كثير النفاق والشقاق ، ومن ألدّ خصوم النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، وكان يحسد النبي صلّى اللّه عليه وآله على نبوّته . ادّعى كذبا ونفاقا بأنّه أسلم ، فكان يحضر مع جمع من المنافقين في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فيستمعون أحاديث المسلمين ، فيسخرون منهم ويستهزءون بهم . لمّا هلك قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين . القرآن العظيم ورافع بن حريملة في أحد الأيّام قال هو ومنافق آخر للنبي صلّى اللّه عليه وآله : يا محمّد ! ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه ، وفجّر لنا أنهارا ؛ نتّبعك ونصدّقك ، فأنزل اللّه سبحانه فيه وفي صاحبه الآية 108 من سورة البقرة : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ . . . . وشملته الآية 113 من نفس السورة : وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ . . . . جاء مرّة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا محمّد ! إن كنت رسولا من اللّه كما تقول فقل لله يكلّمنا حتّى نسمع كلامه ، فأنزل اللّه فيه الآية 118 من السورة نفسها : وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . . وشملته الآية 170 من نفس السورة : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ