الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
237
آيات الولاية في القرآن
الذين لا يلتزمون بأي مبدأ إنساني وأصل أخلاقي ومستعدون لارتكاب كلّ جناية وجريمة في سبيل المحافظة على منافعهم اللامشروعة ، ففي مقابل مثل هذا العدو الخطر ينبغي على المسلمين أن يكونوا مستعدين دائماً للتصدي له والجهاد ضده وأن يكونوا دائماً في حيوية ونشاط وحماسة ، ولهذا السبب فنحن نعتقد بأن الأشخاص الذين يتحركون على مستوى تضعيف أو إماتة روحية الشجاعة والجهاد والتصدي للظالمين في نفوس المسلمين بذريعة الألعاب الملوّثة أو حتّى التسليات الدنيوية الرخيصة فإنّ هؤلاء يقومون بخيانة كبيرة لبلدهم ولأنفسهم ولدينهم . ربّنا ، زد في حرارة نور الإيمان في قلوبنا حتّى نتمكن بنور الإيمان أن نهاجر من أجواء الذنوب الظلمانية وننقذ أنفسنا والآخرين بسلاح الجهاد في سبيل اللَّه . بحثان 1 - لما ذا لم يرد اسم الإمام علي عليه السلام في القرآن ؟ سؤال : إذا كان الإمام علي عليه السلام هو المنصوب من اللَّه لأمر الخلافة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مباشرة - كما تعتقدون بذلك وتسعون لإثبات هذا المطلب من خلال الآيات القرآنية - إذن فلما ذا لم يرد اسم الإمام علي بصراحة في القرآن الكريم حتّى ننتهي من كلِّ هذه الأبحاث والاختلافات ؟ الجواب : نظراً إلى أن اسم « علي » لم يكن منحصراً بالإمام علي عليه السلام كما هو الحال في « أبو طالب » حيث لم تكن هذه الكنية منحصرة بوالده ، بل هناك العديد من الأشخاص بين العرب يسمون باسم « علي » و « أبو طالب » وعلى هذا الأساس لو ورد اسم « علي » بصراحة في القرآن الكريم فإن هؤلاء الأشخاص الذين لم يروق لهم قبول هذه الحقيقة سيتحركون بذرائع مختلفة إلى تطبيق هذا الاسم على شخص آخر ، ولهذا كان من الأفضل ذكر الصفات والخصائص المنحصرة بالإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم وتعريفه للناس من هذا الطريق لكيلا يتم تطبيق هذه الصفات والخصائص على غيره من الأشخاص ، ولهذا اختار اللَّه تعالى في القرآن الكريم هذا المنهج والسبيل لإرشاد الناس إلى الإمام علي عليه السلام بعنوانه وليّ