الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
117
الأخلاق في القرآن
الخامس عشر : الخلوة ، وهي عبارةٌ عن العزلة عن أهل العصيان ، وطلّاب الدنيا وأصحاب العقول الناقصة ، والتّوجه الخالص للَّه عند العبادة والذّكر ، والابتعاد عن الضّوضاء وعناصر التّشويش الذهني . السادس عشر : السّهر ، وخصوصاً في الثّلث الأخير من الليل ، الذي أكدّت عليه الآيات والرّوايات . السابع عشر : الدّوام على الطّهارة ، وهو أن يكون على وضوء دائماً ، حيث ينوّر الباطن بأنوارٍ خاصّةٍ . الثامن عشر : التّضرع للَّه تعالى ، والتحرك على مستوى اظهار الخضوع له ، أكثر وأكثر . التاسع عشر : عدم إعطاء النفس ما تريد وإن كان مُباحاً ، بالقدر الذي يستطيع . العشرون : كتمان السّر ، وهو من أهم الشّروط ، وهو ما يؤكد عليه أساتذة هذا الأمر ، حتى لا يجرّ الإنسان للرياء والتّظاهر ، وإذا ما حصلت له المكاشفة ، يجب أن لا يخبر أحد لئلّا يُصاب بالعجب . الواحد والعشرون : يجب الالتزام في عمليّة السّلوك المعنوي بأستاذ ، سواء كان الأستاذ عامّاً للسّير والسّلوك أو خاصّاً ، وهو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام . ويجب على السّالك الانتباه إلى أنّ هذه المرحلة ، هي مرحلةٌ دقيقةٌ جداً ، حتى لا يختبر أحداً ولا يطّلع على صلاحيّته العلميّة والدينية ، ولا يعمتد على إرشاداته بصورة كليّة ، لأنّه يوجد بعض الشياطين يتلبّسون بلباس الأساتذة ، وذئاب تلبس ثوب الرّاعي ، فتحرف السّالك عن الجادّة . ويقول المرحوم العلّامة الطباطبائي في هذا المجال : إنّ الإطّلاع على العلوم والأسرار الغريبة ، وما وراء الطّبيعة وأسرار الإنسان ، والمشي على الماء والنار والإخبار بالمغيّبات ، كلّها لا تؤكد أنّ ذلك الإنسان قد وصل إلى مرحلة الكمال ، لأنّ كلّ تلك الأمور تحصل في مرتبة المكاشفة الرّوحيّة ، والطّريق طويل حتّى الوصول إلى الكمال . الثاني والعشرون : « الأوراد » ، وهي عبارةٌ عن الأذكار التي تفتح للسّالك الطّريق والمرور