عبد المنعم الحفني

1334

موسوعة القرآن العظيم

24 - وفي قوله تعالى : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) : قيل : هذه الآية نزلت في عتاب ابن قشير ، قال : إنما محمد أذن يقبل كل ما قيل له . وقيل : الذي قال ذلك هو نبتل بن الحارث . 25 - وفي قوله تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) : قيل : نزلت في قوم من المنافقين ، منهم الجلاس بن سويد ، ووديعة بن ثابت ، وغلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس ، اجتمعوا فجعلوا يتكلمون في النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وقالوا : إن كان ما يقول محمد حقا ، لنحن أشر من الحمير ! فغضب الغلام وقال : واللّه إن ما يقول حق وأنتم أشرّ من الحمير ! وأخبر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بقولهم ، فحلفوا أن عامرا كاذب ، وكذّبهم عامر وحلف على ذلك ، فنزلت الآية . 26 - وفي قوله تعالى : يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) : قيل : قال بعض المنافقين واللّه وددت لو أنى قدمت فجلدت مائة ولا ينزل فينا شئ فيفضحنا ! فنزلت الآية . وقيل : من أجل ذلك سمّيت سورة التوبة بالسورة الفاضحة ، والمثيرة ، والمبعثرة . وقيل : كان المسلمون يسمونها الحفّارة - لأنها حفرت ما في قلوب المنافقين فأظهرته . 27 - وفي قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( 65 ) : قيل : هذه الآية نزلت في غزوة تبوك ، فبينما النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، كان يسير ، وركب من المنافقين يسيرون بين يديه ، قالوا : انظروا - هذا يفتح قصور الشام ويأخذ حصون بنى الأصفر ؟ ! فأطلعه اللّه على ما في قلوبهم وما يتحدثون به ، فأوقف الركب ، وقال لهم : قلتم كذا وكذا ، فحلفوا : ما كنا إلا نخوض ونلعب ، يريدون كانوا غير جادين ، فنزلت الآية . وقيل : تعلق قائل ذلك وهو وديعة بن ثابت بحقب ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي تسير ، والحجارة في الطريق تنكبه ، وهو يصرخ للرسول صلى اللّه عليه وسلم : إنما كنا نخوض ونلعب ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم يردّ عليه : أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ؟ وقيل إن هذا المتعلّق كان عبد اللّه بن أبىّ بن سلول ، وهذا خطأ لأنه لم يشهد تبوك . 28 - وفي قوله تعالى : لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) ( التوبة ) : قيل : كانوا ثلاثة نفر ، هزئ اثنان وضحك واحد ، فالمعفو عنه هو الذي ضحك ولم يتكلم ، وقيل اسمه مخشىّ بن حميّر ، وقيل مات شهيدا في اليمامة ، وكان مسلما ولم يكن منافقا .