عبد المنعم الحفني
1305
موسوعة القرآن العظيم
3 - وفي قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 4 ) : قيل : نزلت بسبب عدىّ بن حاتم ، وزيد بن مهلهل - وهو « زيد الخيل » الذي سمّاه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم « زيد الخير » ، قالا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة ، وإن الكلاب تأخذ البقر والحمر والظباء ، فمنه ما ندرك ذكاته ، ومنه ما تقتله فلا ندرك ذكاته ، وقد حرّم اللّه الميتة ، فما ذا يحلّ لنا ؟ فنزلت الآية . 4 - وفي قوله تعالى : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 5 ) : قيل نزلت الآية : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . فقالت نساء أهل الكتاب : لولا أن اللّه تعالى رضى ديننا لم يبح لكم نكاحنا ، فنزلت : وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ . . أي بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والكفر به أن يجحده . 5 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . . ( 6 ) : قيل : هذه آية الوضوء ، وكان الوضوء عندهم قبلها متقررا ومستعملا ، فلم تزدهم الآية إلا تلاوته . 6 - وفي قوله : . . وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 6 ) : قيل : هذه آية التيمم ، وأصلها ضمن سورة النساء بسبب ضياع قلادة عائشة ، فتأخروا في البحث عنها ، وحانت الصلاة ولم يجدوا ماء ، فنزلت آية التيمم . ولم يرد التيمم إلا مرتين ، الأولى في سورة النساء ، والثانية في سورة المائدة . 7 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) : قيل : نزلت في قوم من اليهود جاءهم النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم يستعينهم في دية ، فهمّوا بقتله ، فمنعه اللّه منهم . وقيل : نزلت في غورث بن الحارث ، أو أن اسمه دعثور بن الحارث ، أو هو عمرو بن