عبد المنعم الحفني
1617
موسوعة القرآن العظيم
وينفقون مما رزقهم اللّه ؛ ويؤمنون بما أنزل على الرسول ؛ وما أنزل من قبله ؛ ويوقنون بالآخرة ( البقرة 3 / 5 ) ؛ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ( آل عمران 104 ) ؛ والذين تثقل موازينهم عند الحساب ( الأعراف 8 ) ؛ والذين آمنوا بالرسول وعزّروه ونصروه واتّبعوا النور الذي أنزل معه ( الأعراف 57 ) ؛ والذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ( التوبة 88 ) ؛ والذين إذا دعوا إلى اللّه ورسوله ليحكم بينهم قالوا سمعنا وأطعنا ( النور 51 ) ؛ والذين يؤتون ذا القربى حقّه والمسكين وابن السبيل ( الروم 38 ) ؛ والذين يقيمون الصلاة ؛ ويؤتون الزكاة ( لقمان 5 ) ؛ والذين يحادّون من حاد اللّه ورسوله ( المجادلة 22 ) ؛ والذين يوقون شحّ أنفسهم ( الحشر 9 ) ، فهذه خمس عشرة صفة تميز المفلحين . * * * 1268 - ( المقتسمون : من هم ؟ ) المقتسمون اصطلاح قرآني ، كقوله تعالى : كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ * ( الحجر ) ، من قسم قسما : الشيء جزّأه ، والمقتسم فاعل القسمة ، وقيل : المقتسمون هم قوم صالح تقاسموا على قتله ، واقتسموا أيمانا تحالفوا عليها . وقيل : هم كفار قريش ، منهم العاص بن وائل ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو جهل ، وأبو البختري ، وأمية ، ومنبّه ، اقتسموا كتاب اللّه ، فجعلوا بعضه شعرا ، وبعضه سحرا ، وبعضه كهانة ، وبعضه أساطير الأولين ، ثم إنهم استهزءوا به ، وجعلوه عضين ، واحده عضّة ، أي وافقوا على بعضه وأنكروا بعضه ، وفي الرواية : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعن العاضهة والمستعضهة أي الساحرة والمتسحّرة ، أي أنهم أكثروا البهت على القرآن ، ونوّعوا الكذب فيه ، والعضه هي النميمة ، والعضيهة هي البهتان ، يعنى أنهم يعضهون القرآن ويقولون ما ليس فيه ، من العضاة وهو نوع من الشجر كالشوك . وما يزال المستشرقون من أهل الكتاب هذا دأبهم ، وما زال ذلك في العلمانيين وفي التنويريين في عصرنا ، وخاصة في مصر : يقتسمون القرآن ، ويعضهونه ، وهم لذلك من المقتسمين بحسب الاصطلاح . * * * 1269 - ( المقمحون ) في الآية : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( يس 8 ) ، والمقمحون : هم المعرضون الغافلون ، ويقال للمعرض عن الشيء أنه غافل عنه ، وفي التصنيف العقدي والنفسي القرآني المقمحون مثل أبى جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة ، من النوع الجامد التفكير المتسلّط ، يملؤه الكبر ، ويشبّهه القرآن بالغلّ يقيد يديه إلى عنقه حتى لترتفع رأسه ، ويقال لذلك الإقماح وفسّره أحدهم بأن تكون يديه مغلولة إلى العنق من