عبد المنعم الحفني
1610
موسوعة القرآن العظيم
ويحيى ويميت ، ويفعل ما يشاء ! ! ! ومن خرافات أنس بن مالك الإسرائيلية قوله عن اللوح المحفوظ إنه في جبهة إسرافيل ! ! ومن خرافات غيره : أن اللوح المحفوظ عن يمين العرش ، وفيه أصناف الخلق والخليفة ، وبيان أمورهم ، وذكر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم ، والقضاء النافذ فيهم ، ومآل وعواقب أمورهم ! ! ومن أقوال ابن عباس العجيبة في اللوح المحفوظ : أول شئ كتبه اللّه تعالى في اللوح المحفوظ : إني اللّه ، لا إله إلا أنا ، محمد رسولي ، من استسلم لقضائى ، وصبر على بلائي ، وشكر نعمائي ، كتبته صدّيقا ، وبعثته مع الصدّيقين . ومن لم يستسلم لقضائى ، ولم يصبر على بلائي وشكر نعمائي ، فليتخذ إلها سواي ! » - فمن أين جاء ابن عباس بهذا الكلام عن اللّه تعالى ؟ ! وقيل : إن ابن الحنفية لمّا توعّده الحجّاج ، كتب إليه وهو مقتنع بكلام ابن عباس عن اللوح المحفوظ ، قال : بلغني أن للّه تعالى في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة في اللوح المحفوظ : يعزّ ويذلّ ، ويبتلى ويفرح ، ويفعل ما يريد ، فلعل نظرة منها تشغلك بنفسك فتنشغل بها ولا تتفرغ ! - وقيل أيضا في اللوح المحفوظ : إنه يلوح للملائكة فيقرءونه ليعرفوا ما جهلوا عن الكون . وأصل اللوح هو الكتف ، واللوح أيضا ما يكتب فيه . * * * 1259 - ( المتقون : من هم ؟ ) من يتّقى ، ووقى ، واتّق ، واتّقون ، واتّقين ، والأتقى ، وتقىّ ، وتقاة ، والتّقوى . وترد المتّقون في القرآن 49 مرة . وأصل التقوى في اللغة : قلة الكلام ، ومن ذلك الحديث : « التّقىّ ملجم ، والمتّقى فوق المؤمن والطائع » : أي التّقىّ هو من يتّقى ، بصالح عمله ، وخالص دعائه ، عذاب اللّه ، مأخوذ من اتقاء المكروه بما تجعله حاجزا بينك وبينه ، كقول النابغة : سقط النصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتّقتنا باليد والنصيف الخمار ، يقال المرأة نصفت رأسها بالخمار : يعنى اختمرت به ؛ وقد نصفها : أي أنه نصف بين الناس وبينها ، بمعنى صار حاجزا بينها وبينهم . ومن أقوال بعض العارفين : إن الناس ما أكثرهم ، إلا أنهم لا خير فيهم إلا تائب أو تقىّ . وعن البسطامي : المتّقى من إذا قال - قال اللّه ، ومن إذا عمل - عمل اللّه . - وعن الدارانى : المتّقون الذين نزع اللّه عن قلوبهم حبّ الشهوات . - وعند العرفانيين : المتّقى من يحذر الطريق كأنما يسير على شوك ، فذاك التقوى : الحذر . والشاعر يقول : خلّ الذنوب صغيرها * وكبيرها ذاك التقى واصنع كماش فوق أر * ض الشوك يحذر ما يرى