عبد المنعم الحفني

1445

موسوعة القرآن العظيم

يُسْراً ( 4 ) : قيل : لما نزلت عدّة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها ، قال أبىّ بن كعب : يا رسول اللّه ، إن ناسا يقولون قد بقي من النساء لم يذكر فيهن شئ : الصغار ، وذوات الحمل ، فنزلت الآية . وقيل : لمّا ذكر قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . ( 228 ) ( البقرة ) ، قال خلاد بن النعمان : يا رسول اللّه ، فما عدّة التي لم تحصن ، وعدّة التي انقطع حيضها ، وعدّة الحبلى ؟ فنزلت الآية ، ومعنى يئسن من المحيض : قعدن عن المحيض . وقيل : إن معاذ بن جبل سأل عن عدّة الكبيرة التي يئست ، فنزلت الآية . وقيل : الآية نزلت في المستحاضة لا تدرى دم حيض هو أو دم علة ؟ * * * 1077 - ( في أسباب نزول آيات سورة التحريم ) 1 - في قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 ) : قيل : نزلت الآية في حفصة لما خلا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في بيتها بجاريته مارية ، وذلك أمر بعيد ، لأن جاريته كانت تسكن العوالي ولها دارها الخاصة بها ، فما حاجتها لحجرة حفصة ليجتمع بها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ؟ ! وقيل إن حفصة شاهدتهما معا على سريرها وفي يوم عائشة ، وأنه سألها ألّا تخبر عائشة ، وحلف أن مارية عليه حرام إن قربها . وكانت حفصة قد غابت إلى بيت أبيها فلما حضرت وأبصرت ذلك عزّ عليها وقالت له : تدخلها في بيتي ! - تقصد مارية . ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هوانى عليك ! قال لها : « لا تذكريه لأحد » . ولم تحفظ حفصة السرّ وأذاعته لعائشة ، فغضب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم منهما ومن نسائه لمّا ذاع الخبر بينهن ، وآلى لا يدخل عليهن شهرا ، فاعتزلهن تسعا وعشرين ليلة ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . . ( 1 ) ( التحريم ) ، والمناسبة مبتذلة ، ومستبعدة ، ومن الإسرائيليات ، وضمن التشنيعات على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : نزلت في أم شريك التي وهبت نفسها للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم فلم يقبلها لأجل أزواجه ، فنزلت الآية ، والسبب ضعيف ، لأن ردّ الموهوبة ليس تحريما والآية عن التحريم ! وقيل : نزلت في عائشة وحفصة ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يدخل عند زينب في غير يومها ، فيغيب عندها ، فعرفتا السبب أنه يشرب عندها عسلا ، فدبرتا أن تقولا له : إني أجد منك ريح مغافير ! أكلت مغافير ؟ والمغافير نوع من شجر يفرز صمغا كالعسل ، رائحته كريهة وطعمه حلو . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يبغض أن تكون له رائحة غير طيبة ، فلما قالتا له ذلك وسألتاه : أكلت مغافير ؟ قال : « لا » ، قالتا : فما هذه الريح ؟ قال : « سقتني زينب شربة عسل » ، فقالتا : جرس نحله العرفط - أي رعت النحل نبات العرفط وله رائحة كالخمر ،