عبد المنعم الحفني

1440

موسوعة القرآن العظيم

أخذها ، فجعل يبحث إلى أن وجد نفسه في ملأ من بني إسرائيل ، فرأوه عريانا على أحسن ما خلق اللّه عز وجلّ . 4 - وفي قوله تعالى : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 ) : قيل : سبب نزول هذه الآية أن الوحي أبطأ على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أربعين يوما ، فقال كعب بن الأشرف : يا معشر اليهود ، أبشروا ، فقد أطفأ اللّه نور محمد فيما كان ينزل عليه ، وما كان ليتم أمره ، فحزن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنزل اللّه تعالى هذه الآية واتصل الوحي بعدها . 5 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) : قيل : إن عثمان بن مظعون أراد أن يترهّب ، فنزلت فيه الآية الأولى كسؤال شديد ، وعندئذ قال ابن مظعون : واللّه لوددت يا نبىّ اللّه ! أىّ التجارات أحبّ إلى اللّه فأتّجر فيها ؟ فنزلت الآية الثانية . وقيل : إن عثمان بن مظعون استأذن يوما الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن يطلّق خولة امرأته ، ويترهّب ، ويختصى ، ويحرّم اللحم على نفسه ، ولا ينام بليل ، ولا يفطر بنهار ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن من سنتي النكاح ، ولا رهبانية في الإسلام ، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل اللّه ، وخصاء أمتي الصوم ، ولا تحرّموا طيبات ما أحلّ اللّه لكم ، ومن سنتي أنام وأقوم ، وأفطر وأصوم ، فمن رغب عن سنتي فليس منى » . 6 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( 14 ) : قيل : نزلت الآية في أبى بكر ، وعمر ، وعلىّ ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن مالك ، وأبى عبيدة ، وعثمان بن مظعون ، وحمزة بن عبد المطلب ، فهؤلاء أنصاره صلى اللّه عليه وسلم وحواريوه . * * * 1073 - ( في أسباب نزول آيات سورة الجمعة ) 1 - في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) : قيل : الأميون : العرب ، وكان العرب أمة أمية ، لا يكتبون ولا يقرءون ، وكذلك كانت قريش ، فأرسل إليهم رسولا منهم - يعنى أميا مثلهم ، ونزلت هذه الآية امتنانا . 2 - وفي قوله تعالى : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) : قيل :