عبد المنعم الحفني
1439
موسوعة القرآن العظيم
7 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) : قيل : الآية نزلت في هذه المناهى ، لأن النساء كن كثيرا ما يرتكبنها ولا يحجزهن عنها شرف النسب ، فخصّت بالذكر لهذا . * * * 1039 - ( في أسباب نزول آيات سورة الصف ) 1 - في قوله تعالى : سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) : قيل : قعد نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتذاكروا ، فقالوا : لو نعلم أي الأعمال أحبّ إلى اللّه تعالى لعملنا ، فأنزل اللّه تعالى الآية . 2 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ( 3 ) : قيل : كان جماعة من المؤمنين يقولون للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه : إن خرجتم وقاتلتم خرجنا معكم وقاتلنا . فلما خرجوا نكصوا عنهم وتخلفوا ، فنزلت الآية . وقيل : نزلت الآية في رجل انتحل امرا كلّفه به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأدّاه عنه آخر ، فلما عرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم ينكر ، فنزلت في المنتحل . وقيل : إن جماعة قالوا للرسول صلى اللّه عليه وسلم : لو نعلم أحب الأعمال إلى اللّه لسارعنا ، فنزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) ( الصف ) ، فقالوا : لو نعلم ما هي هذه التجارة لاشتريناها بالأموال والأنفس والأهلين ؟ فدلّهم اللّه تعالى بقوله : تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) ( الصف ) . فنكصوا وكرهوا ذلك ، فنزلت الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) ؟ وقيل : نزلت في قوم كانوا يقولون : نحن جاهدنا وأبلينا ولم يفعلوا . وقيل : نزلت في المنافقين ، كانوا يقولون للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه : إن خرجتم وقاتلتم ، خرجنا معكم وقاتلنا ، فلما خرجوا نكصوا عنهم وتخلفوا . 3 - وفي قوله تعالى : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) : قيل : نزلت لمّا رمى موسى قومه بالأدرة ( تضخم الخصيتين ) ، فأراد اللّه أن يبرأه كما جاء في الآية : لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) ( الأحزاب ) فأخلاه يوما وحده ، وأوحى إليه أن يخلع ثيابه ليغتسل ، فلما فرغ أقبل على ثيابه فتبين له أن أحدهم