عبد المنعم الحفني

1417

موسوعة القرآن العظيم

لك . فنزلت : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ( الفتح 5 ) ؛ فلما قرأ : وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ( الفتح 2 ) ، قالوا : هنيئا لك . فقرأ عليهم من سورة المائدة : وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ( المائدة 3 ) ، فلما قرأ : وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) ( الفتح ) نزل في حق الأمة : وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) ( الفتح ) ؛ ولما قال : وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 ) ( الفتح ) ، قرأ كذلك الآية وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) ( الروم ) . وهو كقوله تعالى في رسوله صلى اللّه عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) ( الأحزاب ) ، فقال فيهم كذلك : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ( الأحزاب 43 ) . 5 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ . . . ( 10 ) : قيل : نزلت في الذين بايعوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بالحديبية . وهذه المبايعة هي بيعة الرضوان . 6 - وفي قوله تعالى : سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا . . . ( 11 ) : قيل : نزلت في أعراب غفار ، ومزينة ، وجهينة ، وأسلم ، وأشجع ، والدّيل ، وهم الذين كانوا حول المدينة وتخلفوا عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم حين أراد السفر إلى مكة عام الفتح . 7 - وفي قوله تعالى : سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ . . . ( 15 ) : قيل : نزلت فيمن أراد أن يتبع جيش النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من المخلفين طمعا في المغانم ، يريدون أن يحتالوا على كلام اللّه ، ووعده الذي وعده أهل الحديبية عندما جعل لهم غنائم خيبر عوضا عن فتح مكة . 8 - وفي قوله تعالى : قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) : قيل : نزلت في هوازن وغطفان يوم حنين ، وفي بنى حنيفة أصحاب مسيلمة ، وفي فارس والروم ، فهؤلاء هم القوم أولو البأس الشديد ، قالوا : كنا نقرأ هذه الآية : سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فلا نعلم من هم ، حتى دعانا أبو بكر إلى قتال بنى حنيفة وغيرهم فعلمنا أنهم هم . 9 - وفي قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً ( الفتح 17 ) : قيل : لما نزلت : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) ( الفتح ) ، قال أهل الزمانة : كيف بنا يا رسول اللّه ؟ فنزلت الآية . وقوله : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ نزلت فيما كان منهم عام الحديبية .