عبد المنعم الحفني

1416

موسوعة القرآن العظيم

8 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) : قيل : كانوا يرون أنه لا يضر مع الإسلام ذنب ، إلى أن أنزلت هذه الآية لهذا السبب ، فخافوا الكبائر أن تحبط الأعمال . * * * 1060 - ( أسباب نزول سورة الفتح ) 1 - في قوله تعالى : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) : قيل : لما نزلت وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي . . . ( 9 ) ( الأحقاف ) ، قال اليهود : كيف نتبع رجلا لا يدرى ما يفعل به ؟ فاشتد ذلك على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) ( الفتح ) . ونزلت سورة الفتح من أولها إلى آخرها ليلا بين مكة والمدينة في شأن الحديبية ، وقال عمر لما نزلت : أو فتح هو يا رسول اللّه ؟ قال : « نعم والذي نفسي بيده ، إنه لفتح » . والآية نزلت تدل على أن مكة فتحت عنوة . 2 - وفي قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) : قيل : نزلت لمّا أذنب يوم بدر حينما دعا : « اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض أبدا » أخرجه مسلم ، فهذا هو الذنب المتقدم ، لأنه أوحى إليه من بعده أن ربّه يقول له : من أين تعلم أنى لو أهلكت هذه العصابة لا أعبد أبدا ؟ ! وفي حنين لمّا انهزم الناس قبض النبىّ صلى اللّه عليه وسلم على حفنات من الحصباء وظل يرمى بها في وجوه المشركين ويقول : « شاهت الوجوه ، حم ، لا ينصرون » فامتلأت عيون المشركين بالرمل والحصباء ، فتقاعسوا وعاد المسلمون فقال لهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « لو لم أرمهم لم ينهزموا » ، فأنزل اللّه : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ( الأنفال ) ، وأنزل في المرتين هذه الآية من سورة الفتح ليعلم أن قد غفر اللّه له الذنبين القديم والحديث . 3 - وفي قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) : قيل : لمّا بعث الرسول صلى اللّه عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا اللّه ، وصدّقوه بها ، زادهم الصلاة ، فلما صدّقوه ، زادهم الزكاة ، فلما صدّقوه زادهم الصيام ، فلما صدّقوه زادهم الحج ، وأنزلت هذه الآية إكمالا لدينهم فذلك قوله : لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ . 4 - وفي قوله تعالى : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) : قيل : لمّا قرأ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ( الفتح 2 ) ، قالوا : هنيئا